احتفت مؤسسة روانجا بإتمام مبادرة التنوير بالطاقة الشمسية في قرية زيارات شمال شرق أربيل يوم 1 يوليو 2026 خلال مراسم حضرها راوان إدريس برزاني قائد فرقة هالو الخاصة ومحافظ أربيل وعدد من السكان المحليين وفق إعلان نشر على موقع المؤسسة. يوفر المشروع طاقة متجددة موثوقة لمئة منزل والمسجد والمركز الصحي وقاعة المجتمع بدلاً من الاعتماد السابق على إمدادات الشبكة غير المنتظمة والمولدات الكهربائية المكلفة. ويشكل هذا الجهد الأخير جزءاً من سلسلة بلغت حتى الآن خمس قرى تعمل بالطاقة الشمسية منذ أطلقت المؤسسة أول مشروع من هذا النوع عام 2025.
دفع إدريس نجيرفان برزاني مؤسس ورئيس مؤسسة روانجا برؤية تهدف إلى استبدال الإغاثة قصيرة الأمد ببنية تحتية تعزز الصمود طويل الأجل كما جاء في مواد المؤسسة. وقال برزاني في تصريح سابق «إن قرى الاستدامة التي ننشئها في العراق وإقليم كردستان ليست مشاريع خيرية بل هي برهان على أنه حتى في أصعب الأماكن يمكننا كسر حلقة التبعية وخلق مجتمعات مستقلة ذاتياً دائمة مبنية على الأمل والتوازن البيئي والكرامة الإنسانية». ويؤكد النهج على إشراك السكان المحليين بما في ذلك تدريبهم على صيانة الأنظمة لضمان الاكتفاء الذاتي المستمر.
حققت المشاريع السابقة تحت هذه المبادرة نتائج مماثلة إذ زودت إحدى القرى في شيخ وسان بـ72 نظاماً شمسياً تضم 432 لوحاً عالي الكفاءة لخدمة 281 نسمة إضافة إلى مسجد ومدرسة وعيادة صحية وقاعة للشهداء كما أورد «يورو ريبورتر» العام الماضي. أما قرية كولاك الشمسية التي افتتحت في أبريل 2025 فقد مثلت أول مجتمع في العراق يعمل بالكامل بالطاقة الشمسية خارج الشبكة حيث وفرت الطاقة الدائمة للمنازل والري والمرافق المجتمعية وفق البيان الأولي للمؤسسة. وأفادت روداو بأن سكان القرية الخامسة يحصلون الآن على كهرباء على مدار 24 ساعة بعد سنوات من النقص الذي عرقل الحياة اليومية والأنشطة التجارية المحلية.
تعالج هذه القرى الشمسية مشكلات الكهرباء المزمنة في مختلف أنحاء العراق إذ أجبرت الانقطاعات الطويلة الأمد السكان على الاعتماد على مولدات خاصة تفرض أعباء مالية باهظة على الأسر الريفية وهو نمط وثقته تقارير إقليمية عدة. ومن خلال تشغيل الخدمات الأساسية وتمكين أنشطة اقتصادية مثل توسيع الزراعة والمشاريع الصغيرة تساهم المشاريع في تقليل الهجرة من القرى إلى المدن كما أوضحت مؤسسة روانجا. كما يدعم النموذج التعليم والرعاية الصحية بضمان عمل المرافق دون توقف.
وضعت حملة «كردستان الخضراء» التابعة للمؤسسة هذه التجارب كمشاريع تجريبية قابلة للتوسع يمكن للحكومات تطبيقها في أنحاء الشرق الأوسط حيث تظل فجوات الوصول إلى الطاقة قائمة في المناطق النائية. وتقدم الاستراتيجيات المتجددة المكملة في دول الخليج مثل استراتيجية الطاقة 2050 في الإمارات ورؤية 2030 في السعودية سياقاً سياسياً أوسع لدمج مثل هذه الحلول الشمسية المجتمعية وفق تحليلات من مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية. وأشار مسؤولو روانجا إلى أن توجيه المنافع مباشرة إلى المجتمعات المحلية بدلاً من المساعدات الخارجية واسعة النطاق يعزز الملكية المجتمعية والاستدامة.
يتواصل توسيع مفهوم القرية الشمسية إذ تبحث المؤسسة عن مواقع إ tamb إضافية لتحقيق هدفها في تحقيق التوازن البيئي والجدوى الاقتصادية في المناطق المحرومة كما أعلنت المنظمة. ويستفيد كل تركيب جديد من الدروس المستقاة من التجارب السابقة لتحسين سرعة التنفيذ وبناء القدرات المحلية. وتشير بيانات المؤسسة إلى أن التأثير التراكمي أدى إلى تحسين مستويات المعيشة لمئات العائلات عبر المشاريع المنجزة.
EN