حدث مسؤولو الدفاع المدني في غزة حصيلة ضحايا انهيار المبنى الذي وقع في حي تل الهوى بمدينة غزة. وبلغ عدد المصابين 14 شخصاً فيما استمرت عمليات تحديد أماكن المفقودين حتى بعد ظهر الأربعاء. وأظهرت بيانات الجهاز أن الضحايا شملوا أفراداً من عدة عائلات نازحة كانت تقيم في المبنى الذي تعرض للقصف سابقاً.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل للجزيرة إن فرق الدفاع المدني لا تزال تعمل على انتشال الشهداء من تحت الأنقاض والبحث عن المفقودين. وأضاف أن نحو 100 فلسطيني لا يزالون تحت أنقاض هذا المبنى حتى الآن. وأظهرت لقطات مصدقة من وسائل إعلام متعددة فرق الإنقاذ وهي تسحب أطفالاً من بين الركام فيما ساهم السكان في عمليات البحث اليدوي.
وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة في بيان بأن المبنى المنهار المكون من ستة طوابق يحتوي على أربع شقق سكنية في كل طابق قد تعرض للاستهداف المباشر خلال الحرب. وأدى هذا الاستهداف إلى إضعاف سلامته الهيكلية مما تسبب في انهياره في نهاية المطاف وفقاً للبيان. وألقى البيان بالمسؤولية المباشرة عن الوفيات على الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي.
وقال رائد الدحشان مدير خدمات الدفاع المدني في مدينة غزة إن ما لا يقل عن 10 عائلات كانت تقيم في المبنى المنهار. وأشار الدحشان إلى أن رجال الإنقاذ ما زالوا يسمعون أصواتاً تحت الأنقاض لذا يبقى الأمل قائماً في العثور على أحياء. وحذر من أن نقص خيارات المأوى المتاحة دفع السكان إلى الانتقال إلى هذا المبنى على اعتقاد أنه آمن قبل أن ينهار فوقهم وهم نيام.
وأكد الدفاع المدني في غزة أن نحو ألفي مبنى متضرر لا يزال يسكنها عائلات في أنحاء القطاع مما يعرضها لمخاطر مشابهة. وحث مسؤولوه السكان على تجنب مثل هذه المباني إلا أن غياب البدائل ترك الكثيرين أمام خيارات محدودة. ويسلط هذا الحادث الضوء مجدداً على مشكلة الإسكان غير الآمن في أعقاب الدمار الواسع الذي خلفته الحرب.
وعملت فرق الدفاع المدني إلى جانب السكان المحليين للوصول إلى المحاصرين، وتم إنقاذ بعض الناجين بمن فيهم أطفال صغار ونقلهم عبر سيارات الإسعاف. وحمل بصل طفلة صغيرة من الموقع في صور مصدقة انتشرت على نطاق واسع. وتواصل الوكالة نداءاتها للحصول على الدعم في أعقاب هذه الكارثة.
EN