أفادت شركة ستريدينغ إيه آي في بيان وزعته عبر «غلوب نيوز واير» بأنها تطور جيلاً جديداً من الأنظمة الأساسية الروبوتية المصممة لتسريع نشر الذكاء الاصطناعي الفيزيائي في البيئات الواقعية. وتركز الشركة المقرها في بكين على التقنيات الأساسية التي تمكن الروبوتات من الإدراك والتفكير والعمل والتحسين المستمر من خلال تفاعلاتها مع العالم المادي، وذلك بدمج نماذج أساسية متقدمة مع الإدراك الروبوتي وأنظمة التحكم وبيانات الفعل في العالم الحقيقي والبنية التحتية للنشر.
وقال سونغ ياو، مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، في الإعلان: «نعتقد أن الاختراقات في الذكاء الاصطناعي الفيزيائي تنشأ من التطور المشترك المستمر للبيانات والنماذج والبنية التحتية». ويجمع النهج الذي يركز على الأنظمة بين النماذج الأساسية وأجهزة الروبوت وبرمجياتها وبنية البيانات وأنظمة التحكم وهندسة النشر لتوفير خدمات قابلة للتوسع، وفقاً للبيان.
ويستمد فريق قيادة الشركة خبراته من رقائق الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية وأبحاث الروبوتات والتكنولوجيا الصناعية، حسبما ذكرت ستريدينغ إيه آي في البيان. وتدعم هذه الخلفية تطوير نماذج الفعل العالمية وتقنيات التعلم المعزز من الجيل الجديد التي تهدف إلى التبني الواسع النطاق للروبوتات. وتسعى الشركة من خلال هذه الجهود إلى أن تصبح مزوداً رائداً وموثوقاً لخدمات الروبوتات، كما أشار الإعلان.
وستستهدف الاستخدامات الأولية بيئات التجزئة المنظمة حيث يمكن للروبوتات التعامل مع إعادة تخزين الأرفف وإحصاء المخزون وتنظيم المنتجات وتقديم المساعدة في عمليات الدفع، بحسب ما أوردته الشركة. وتوفر مثل هذه البيئات تفاعلاً متكرراً مع البشر ومهام متكررة وبيانات تشغيلية غنية تشكل نقطة بداية فعالة لأنظمة الذكاء الاصطناعي الفيزيائي القابلة للتوسع. ومن المتوقع أن تتوسع التقنية مع الوقت لتشمل قطاعات إضافية، حسبما أشار البيان.
وتشمل التطبيقات الأوسع التي تتصورها ستريدينغ إيه آي خدمات الطعام والزراعة واللوجستيات والرعاية الصحية والاتصالات. ويتمثل الهدف طويل الأمد في روبوتات تتعلم من الخبرات الواقعية وتتحسن باستمرار وتندمج في البيئات البشرية اليومية. وتشكل هذه القدرات جزءاً من نظام متكامل ينقل المهارات بفعالية أكبر عبر المهام والإعدادات المختلفة، وفقاً للبيان.
وتمتد بنية الروبوتات ذات الحلقة المغلقة التي طورتها الشركة لتشمل الإدراك والتخطيط والتنفيذ والتغذية الراجعة والتعافي، مع التعلم المعزز الذي يضع الإنسان ضمن الحلقة ويحول العمليات إلى بيانات تدريب مستمرة، على ما ذكرته الشركة. وأظهرت الاختبارات الداخلية المبكرة أن هذه الطريقة رفعت معدلات نجاح المهام بما يصل إلى ثلاثة أضعاف. كما تبني الشركة بنية تحتية للتدريب المسبق للروبوتات والتعلم المعزز الموزع والتنسيق بين الحافة والسحابة لإنشاء منصة تتقدم كلما زاد عدد الوحدات العاملة في الميدان.
ويأتي هذا الإعلان بعد إطلاق ستريدينغ إيه آي في مطلع 2026 كشركة ناشئة صينية متخصصة في الذكاء الاصطناعي المتجسد حصلت على تمويل أنجل بقيمة نحو 100 مليون دولار لاستقطاب المواهب العالمية وتطوير نماذجها، بحسب تقرير لـ«مومنتا ميديا». ويصدر وسط اهتمام صناعي متزايد بالذكاء الاصطناعي الفيزيائي الذي وصفته «نفيديا» بأنه يتيح توسعاً يبلغ 250 ضعفاً مقارنة بالأنظمة الرقمية من خلال تطبيقات إعادة التصنيع في أساطيل الروبوتات. كما حدد تحليل نشرته «فوربس» في مايو 2026 الذكاء الاصطناعي الفيزيائي كطفرة تكنولوجية كبرى قادمة من خلال توسيع مبادئ الذكاء الاصطناعي لتشمل المهام ومجموعات البيانات في العالم الحقيقي.
EN