في 27 يونيو 2026، حث المبعوث الأممي جيمس سوان الأطراف على الاستمرار في مسار السلام بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال إحاطته لمجلس الأمن، مشددا على أهمية التنفيذ الكامل لاتفاق السلام الموقع في واشنطن بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، إلى جانب إطار الدوحة ووساطة الاتحاد الأفريقي. وقال سوان، الذي تولى منصبه رئيسا لبعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو) في مارس، إن هذه الاتفاقيات أوجدت طريقا متفقا عليه لا يجب أن يفقد زخمه بعد مرور نحو عام على توقيع اتفاق واشنطن.
وأورد تقرير لأخبار الأمم المتحدة عن الإحاطة أن سوان شدد على أنه من الضروري الآن أن ينفذ جميع الموقعين التزاماتهم تحت مختلف العمليات. وكان تجديد مجلس الأمن لتفويض مونوسكو في ديسمبر 2025 قد جاء في سياق تصاعد نشاط حركة 23 مارس، بحسب تغطية سابقة لأخبار الأمم المتحدة. وحذر سوان من أن الوضع الأمني في مقاطعات شمال كيفو وجنوب كيفو وإيتوري يبقى شديد التوتر، مع استمرار المدنيين في دفع ثمن باهظ.
وأشار سوان إلى استمرار القتال الشرس بين تحالف نهر الكونغو وحركة 23 مارس المدعومة من القوات الرواندية والجيش الكونغولي المتحالف مع الجماعة المسلحة «الوازاليندو». وفي مناطق معينة يحصل الجنود الكونغوليون على دعم من قوات الديمقراطية لتحرير رواندا التي أسسها مرتكبو الإبادة الجماعية لعام 1994 ضد التوتسي، وفق ما جاء في الإحاطة. وتتركز الاشتباكات حول مركز التعدين في روبايا ومنطقة روتشورو في شمال كيفو، بالإضافة إلى المرتفعات العالية في جنوب كيفو، حيث رفع استخدام الطائرات المسيرة الهجومية والمدفعية والأسلحة الثقيلة من مخاطر الإضرار بالمدنيين والبنية التحتية.
وسجلت مونوسكو 632 قتيلا مدنيا مرتبطا بالنزاع المسلح في شمال كيفو وإيتوري منذ 19 مارس. كما وثقت البعثة 1221 انتهاكا لحقوق الإنسان خلال الفترة ذاتها، بما في ذلك العنف الجنسي المرتبط بالنزاع الذي أثر على 2968 ضحية، منهم 392 امرأة و378 طفلا. وقتلت القوات الديمقراطية المتحالفة 287 مدنيا في إيتوري بينهم 44 امرأة منذ اجتماع المجلس السابق، بينما أدى استئناف العنف مؤخرا في منطقة بني إلى سقوط 66 قتيلا إضافيا بينهم 17 امرأة وثلاثة أطفال.
وكثفت مونوسكو دورياتها وأنشأت قواعد عمليات متنقلة إضافية في المناطق المتأثرة بهجمات قوات ADF وقرب مخيمات النازحين داخليا. وأجرت البعثة أكثر من 2000 عملية مشتركة مع الجيش الكونغولي منذ منتصف مارس، مع دعم آليات السلام المحلية التي أنتجت خارطة طريق للحوار بين الجماعات المسلحة في منطقة أرو بإيتوري. وبين مارس ويونيو، سهلت مونوسكو إعادة توطين 156 مقاتلا روانديا سابقا و163 من أفراد عائلاتهم المرتبطين بـFDLR وجماعات أجنبية مسلحة أخرى، كجزء من جهود نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج الجارية.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو 27 مليون شخص – أي أكثر من ربع سكان الكونغو الديمقراطية – يعيشون في حالة انعدام أمن غذائي، مع نداء إنساني بقيمة 1.4 مليار دولار يستهدف 7.3 ملايين شخص ولم يحصل سوى على تمويل يزيد قليلا على 53 بالمئة. ويتواصل تفشي مرض الإيبولا الذي أعلن في 15 مايو في المناطق الحضرية المتضررة من النزاع، حيث تشكل الخدمات الصحية المرهقة خطرا لانتقال أوسع نطاقا، وفق معلومات منظمة الصحة العالمية المذكورة في الإحاطة. وأظهر تقييم لأخبار الأمم المتحدة في 20 يونيو أن الاستجابة المعززة للإيبولا لا تزال غير كافية بعد مرور شهر على بدء الحالة الطارئة.
وختم سوان بدعوة جميع الأطراف في اتفاقي واشنطن والدوحة إلى التمسك بمسار السلام الدائم. وكرر دعوات الأمين العام للأمم المتحدة للامتثال الكامل لقرارين من مجلس الأمن يعيدان التأكيد على احترام سيادة الكونغو الديمقراطية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها. وقال سوان: «يظل دعم مونوسكو لطموحات الشعب الكونغولي نحو السلام المستدام والأمن والتنمية ثابتا لا يتزعزع».
EN