أحرزت الجامعة الصينية في هونغ كونغ (CUHK) أقوى أداء لها على الإطلاق في تصنيفات «كيو إس» العالمية للجامعات 2027، إذ تقدمت إلى المركز الثامن عشر عالمياً مقابل الثاني والثلاثين قبل عام، وفق بيان أصدرته الجامعة في 18 يونيو. وسجلت المؤسسة تقدماً في عدة مؤشرات استخدمت لتقييم أكثر من 1500 جامعة حول العالم، لا سيما في سمعة صاحب العمل وشبكة البحث الدولية ونسبة الطلاب الدوليين ونسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلاب. كما حصلت الجامعة على درجة كاملة في نسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين مرة أخرى، مما يبرز نجاحها في استقطاب علماء من مختلف أنحاء العالم. وحلت في المرتبة الثانية في هونغ كونغ من حيث السمعة الأكاديمية وسمعة أصحاب العمل ونتائج التوظيف والاستدامة، كما أشار البيان.
وصف البروفيسور دينيس لو يوك-مينغ، نائب الرئيس ورئيس الجامعة، النتيجة بأنها علامة فارقة كبيرة تعكس سنوات من الجهد الجماعي لأعضاء هيئة التدريس والطلاب والخريجين والشركاء. وقال لو في بيان الجامعة: «يمثل دخول الجامعة الصينية في هونغ كونغ ضمن أفضل 20 عالمياً علامة فارقة مهمة في تطور الجامعة، وهو شهادة على الجهود الجماعية التي بذلها أعضاء هيئة التدريس والطلاب والخريجون والشركاء على مر السنين». وأبرز دور هونغ كونغ بوصفها أكثر مدن الصين دولية في دعم بيئة حيوية تجمع بين التميز الأكاديمي والتنوع الثقافي والابتكار. وأضاف أن الارتفاع في سمعة صاحب العمل يؤكد فعالية النظام الكلي والتعليم في الفنون الحرة إلى جانب قوة البحث.
وذكرت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» أن تصنيف «كيو إس» العالمي للجامعات 2027 وضع لأول مرة جامعتين من هونغ كونغ ضمن أفضل 20 عالمياً، إذ حافظت جامعة هونغ كونغ على المركز الحادي عشر بينما قفزت الجامعة الصينية إلى المركز الثامن عشر. ويتوافق ذلك مع تقييمات تشير إلى أن هونغ كونغ تمتلك أكثر أنظمة التعليم العالي تحسناً في آسيا للعام الثاني على التوالي. ومثل تقدم الجامعة الصينية أكبر قفزة بين المؤسسات داخل أفضل 20 و50، على حد قول الصحيفة. وأظهرت بيانات «كيو إس» أن خمساً من الجامعات الممولة من الحكومة في المدينة تقع الآن ضمن أفضل 100 عالمياً.
ويُعد تصنيف الجامعة الصينية الأخير أفضل نتيجة تحققها منذ إطلاق «كيو إس» للمسح عام 2010، بحسب البيان. ويمنح المعد وزن 30% للسمعة الأكاديمية و15% لسمعة صاحب العمل ضمن منهجيته التي تشمل أيضاً الاستشهادات والاستدامة وغيرها من مقاييس تأثير التدريس والبحث، كما شرحت نظرة عامة لنسخة 2027. وقد استفادت مؤسسات هونغ كونغ من ارتفاع نسب الطلاب الدوليين رغم تشديد بعض الدول المقصدة التقليدية لسياساتها. وحافظت الجامعة الصينية على أداء قوي في مؤشرات الارتباط العالمي خلال الدورات الأخيرة.
ورسمت الجامعة في بيانها خططاً لإطلاق خطة استراتيجية جديدة تغطي الفترة من 2026 إلى 2030 تركز على تعميق الشراكات مع الجامعات الرائدة والهيئات الصناعية والحكومية. وقال لو إن المؤسسة تهدف إلى تعزيز البحوث المؤثرة ونقل المعرفة لمواجهة التحديات العالمية المشتركة. وعبر نائب الرئيس عن شكره للحكومة في هونغ كونغ والدولة والشركاء في القطاع على الدعم المتواصل، موجهاً دعوة إلى الطلاب والعلماء المتميزين من جميع أنحاء العالم. وتأسست الجامعة الصينية في هونغ كونغ عام 1963، وتضم نحو 300 معهد ومركز بحثي إلى جانب أربعة مختبرات رئيسية حكومية تسهم في مكانتها ضمن التقييمات الدولية.
EN