يتوقع المتداولون أن تفتتح الروبية تداولاتها أمام الدولار في نطاق 95.55-95.60 يوم الاثنين بعد أن أغلقت عند 95.3250 يوم الجمعة بحسب ما أوردت رويترز في 13 يوليو 2026. وتداولت العملة الأسبوع الماضي ضمن نطاق 94.96-95.60 مقتفية إلى حد كبير تحركات أسعار النفط الخام الذي تعتمد عليه الهند بشدة عبر الواردات لتلبية احتياجاتها.
وقال متداول عملات في بنك من القطاع الخاص لوكالة الأنباء إن الاهتمام عاد للتركيز على النفط بعد أن وسعت إيران ضرباتها على دول الخليج عقب الهجمات الأمريكية مما يعيد إحياء المخاطر على الميزان التجاري للهند.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد إن وقف إطلاق النار انتهى بحسب ما جاء في تقرير رويترز. وخلال عطلة نهاية الأسبوع وسعت طهران هجماتها لتشمل قطر والإمارات العربية المتحدة بينما شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران في أحدث دورة من الضربات المتبادلة المرتبطة بنقل الشحنات عبر مضيق هرمز. وأضاف ترامب أن المضيق ظل مفتوحا أمام التجارة التجارية رغم إشارة إيران إلى إغلاقه وفق التقرير.
وتشير بيانات رويترز من وقت سابق هذا العام إلى أن حصة الشرق الأوسط من واردات الهند النفطية تبلغ نحو 55 في المئة أو ما يقارب 2.74 مليون برميل يوميا وهو أعلى مستوى منذ أواخر 2022. ووجد تحليل أجرته رويترز أن حصة أوبك من تلك الواردات ارتفعت إلى 50 في المئة في 2025 بينما انكمشت حصة روسيا إلى 33.3 في المئة. ويجعل هذا الاعتماد الروبية عرضة بشكل خاص للضغوط الناجمة عن أسعار النفط على الحساب الجاري والتضخم كما أشارت رويترز.
ويواصل بنك الاحتياطي الهندي تقديم دعمه المعتاد للروبية كما أبلغ مصرفيون رويترز مع احتمال أن يصبح حجم التدخل أكثر وضوحا بفعل ارتفاع أسعار النفط. وأضاف المتداول من القطاع الخاص أن التطورات المتعلقة بمخاوف التضخم الناجم عن النفط وتأثيرها على عوائد سندات الخزانة الأمريكية تخضع للمتابعة أيضا. وقفز خام برنت أكثر من 4 في المئة ليصل إلى 79.28 دولارا للبرميل في التداولات الآسيوية بحسب التقرير.
وأثار تبادل الضربات الأخير شكوكا جديدة حول آفاق التوصل إلى اتفاق دائم رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية على ما ذكر بنك أنز في مذكرة نقلتها رويترز. وسيراقب المشاركون في السوق رد فعل البنك المركزي على هذه الصدمات الخارجية عن كثب في الأيام المقبلة بحسب التقرير. ويتوقع المتعاملون في العملات أن تبقى تحركات الروبية هذا الأسبوع مرتبطة ارتباطا وثيقا بتطورات أسواق النفط الخام وأي إشارات من بنك الاحتياطي الهندي بشأن عملياته في سوق الدولار.
وتظهر سجلات بنك الاحتياطي الهندي أن العملة المحلية تعرضت تاريخيا لضغوط خلال التوترات السابقة في الشرق الأوسط التي رفعت تكاليف النفط حيث أدت فترات التراجع غالبا إلى زيادة تدخل البنك المركزي. وأشار الاقتصاديون المتابعون للقطاع إلى أن استمرار أسعار برنت قرب مستوياتها الحالية قد يضيف إلى التضخم المستورد ويوسع الفجوة التجارية في السنة المالية الحالية وهو أمر شهدته حلقات مشابهة سابقا. ولذلك فإن أداء الروبية سيعتمد على خفض التصعيد الجيوسياسي وحجم الدعم الذي يقدمه بنك الاحتياطي الهندي في المدى القريب كما خلصت رويترز.
EN