أصدر بيان مشترك عقب مشاورات وزارية في الرياض وزعته وكالة الأنباء القطرية إدانة للهجمات الإيرانية على أراضي ومواطني والبنى التحتية لدول مجلس التعاون الخليجي والأردن التي بدأت في 28 فبراير 2026 وتصاعدت بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في 17 يونيو. وأشار النص إلى انتهاكات لميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي اعتمد في 11 مارس إضافة إلى بنود مذكرة التفاهم الأخيرة. وأعرب المشاركون بحسب البيان عن تضامنهم الكامل مع الدول المتضررة مشيدين بصمود قواتها المسلحة وشعوبها المدنية أمام الضربات المتكررة على مرافق الطاقة ومحطات التحلية والموانئ والمطارات.
وأكد البيان المشترك الذي وزعته وكالة الأنباء القطرية الحق الأصيل في الدفاع عن النفس فردياً وجماعياً بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة كرد مشروع على الهجمات الموثقة. وأبدى الوزراء دعمهم للسلطات العراقية في مساعيها لتقييد كل الأسلحة تحت سيطرة الدولة بحلول 30 سبتمبر للحد من الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة. كما دعوا مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار عاجل يطالب بوقف فوري للعمليات الإيرانية ويؤكد صراحة حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها.
وكان القرار 2817 الذي أعلنت الأمم المتحدة اعتماده بأغلبية 13 صوتاً مقابل امتناع اثنين قد أدان الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن معبراً عن أسفه لاستهداف الأعيان المدنية والمناطق السكنية. وطالب القرار الصادر في مارس بوقف جميع الاستفزازات بما في ذلك استخدام الوكلاء والتدخل في الملاحة البحرية في مضيق هرمز وباب المندب. ويستند البيان الوزاري الأخير إلى هذا الإطار لمواجهة التصعيد الذي أعقب مذكرة التفاهم في يونيو.
وأعاد المشاركون في مشاورات الرياض التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لإبقاء مضيق هرمز وباب المندب مفتوحين أمام الملاحة الدولية وفق النص الذي وزعته وكالة الأنباء القطرية. وعبروا عن تضامن خاص مع السعودية وأيدوا المبادرات الدبلوماسية الجارية التي تقودها الرياض لتحقيق الاستقرار في اليمن. وشدد الوزراء على أن أي محاولة لعرقلة المرور الشرعي عبر هذه الممرات تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين.
ولاحظ البيان المشترك أن الأعمال الإيرانية تنتهك عدة قرارات صادرة عن مجلس الأمن بشأن إيران وتقوض الاستقرار الإقليمي في وقت تبذل فيه جهود الوساطة لتخفيف التوترات عبر الحوار. وأكد مسؤولو مجلس التعاون الخليجي ونظيرهم الأردني ضرورة الالتزام الكامل بالقانون الدولي لحماية أرواح المدنيين والبنى التحتية الحيوية في الدول المتأثرة. وأشاروا إلى الدعم الواسع الذي حظي به القرار الأممي السابق من 135 دولة راعية كدليل على الإجماع العالمي ضد هذا العدوان.
وأفادت وكالة الأنباء القطرية بأن الاجتماع الوزاري جمع ممثلين عن الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي إلى جانب الأردن تحت رعاية المجلس الوزاري لمجلس التعاون ومجلس وزراء الخارجية لجامعة الدول العربية. وحث المشاركون المجتمع الدولي على متابعة الملف ودعم الخطوات العملية لمنع أي تصعيد إضافي. واختتم البيان بالتأكيد على العزم المشترك لحماية السيادة والوحدة الإقليمية وفقاً لميثاق الأمم المتحدة.
EN