أفادت جمعية الأسرى الفلسطينيين بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت صحفياً آخر الأربعاء، ما رفع إجمالي المحتجزين حالياً إلى 40 منهم خمس نساء. وأصبح محمد عوض أحدث المعتقلين وفقاً لبيان الجمعية الذي أورد نمطاً من الاعتقالات يستهدف العاملين في الإعلام عبر الضفة الغربية ومناطق أخرى. وحددت الجمعية العدد التراكمي للصحفيين المعتقلين منذ بدء حرب غزة بأكثر من 250، بعضهم أُطلق سراحه أو صدر بحقه حكم، بينما يبقى 19 تحت الاعتقال الإداري بدون تهم أو محاكمة.
ولعب الاعتقال الإداري دوراً بارزاً في القضايا التي تتابعها جمعية الأسرى الفلسطينيين، التي وصفت هذا الإجراء بأنه أحد الأدوات المستخدمة لاستهداف التغطية الإعلامية للنزاع. ورصدت الجمعية حالات واجه فيها الصحفيون اتهامات تتعلق بالتحريض، غالباً ما ترتبط بنشاطهم على وسائل التواصل الاجتماعي أو تغطيتهم الميدانية. وأبرز بيانها اتهامات بسوء معاملة منهجي داخل المنشآت، تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، وفي بعض الحالات الاعتداء الجنسي على المحتجزين.
وقُتل أكثر من 260 صحفياً فلسطينياً منذ أكتوبر 2023 وفق جمعية الأسرى الفلسطينيين، منهم اثنان توفيا أثناء احتجازهما في منشآت إسرائيلية. وسلطت الجمعية الضوء على قضيتي نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد اللذين قالت إنهما لا يزالان مجهولي المصير، مما يثير مخاوف بشأن مصيرهما. وتأتي هذه الأرقام ضمن إحصاء أوسع جمعته الجمعية من خلال مراقبتها للاعتقالات والنتائج عبر الأراضي الفلسطينية.
ووجد تقييم أجرته لجنة حماية الصحفيين في فبراير 2026 أن إسرائيل احتجزت 94 صحفياً فلسطينياً على الأقل وعامل إعلامي واحداً منذ بدء الحرب، مع بقاء 30 منهم في الحجز في ذلك الوقت. وقد أدرجت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقراً لها إسرائيل ضمن أبرز السجانين للصحفيين في تعدادها السنوي للسجون منذ 2023، مستندة إلى مقابلات مع عشرات ممن أُفرج عنهم. ودعا بيان جمعية الأسرى الفلسطينيين النظام الدولي لحقوق الإنسان إلى اتخاذ خطوات ملموسة لحماية الصحفيين وتعزيز مبادئ حرية التعبير في المنطقة.
وتتابع جمعية الأسرى الفلسطينيين باستمرار اتجاهات الاحتجاز عبر فئات متعددة، بما في ذلك السكان الفلسطينيين الأوسع المحتجزين لدى إسرائيل. ويتوافق تحديثها الأخير بشأن الصحفيين مع التقارير الدورية الصادرة عن الجمعية، والتي غالباً ما تتزامن مع المناسبات الدولية أو الحوادث المحددة. ودعا مسؤولو الجمعية سابقاً إلى مزيد من التدقيق في الظروف داخل السجون الإسرائيلية، حيث يحتجز آلاف الفلسطينيين لأسباب أمنية وفق بيانات منفصلة جمعها مراقبو حقوق الإنسان الإسرائيليون.
وأظهرت إحصاءات منفصلة من بتسيلم، المركز الإسرائيلي لمعلومات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، أن إجمالي عدد الفلسطينيين في الحجز الإسرائيلي تجاوز 9 آلاف بنهاية 2025، بما في ذلك المعتقلين والسجناء المحكومين. وأشارت جمعية الأسرى الفلسطينيين إلى أن إحصاءاتها الخاصة بالصحفيين تشكل جزءاً من هذه الصورة الأكبر، مع التأكيد على تأثير ذلك على التغطية الإعلامية للأحداث في غزة والضفة الغربية. وجدد بيانها الأربعاء المطالب بإطلاق سراح المحتجزين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المبلغ عنها أثناء الاحتجاز.
EN