قال مسؤول كبير في حركة حماس يشارك في المفاوضات لوكالة «رويترز» إن تنفيذ الصفقة سيعتمد على قيام إسرائيل أولاً بالوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق شرم الشيخ الذي تم التوصل إليه العام الماضي. وكان ذلك الاتفاق يقضي بأن تقوم إسرائيل بتنفيذ وقف تدريجي لعملياتها العسكرية وسحب قواتها من قطاع غزة، بحسب ما أوردته «رويترز» سابقاً. وأضاف المسؤول أن حماس أكدت للوسطاء ضرورة التزام إسرائيل بالاتفاق قبل المضي قدماً في نزع السلاح.
وأصدرت حماس بياناً أشارت فيه إلى أن الخطوة الأولى نحو التوصل إلى اتفاق يجب أن تتمثل في التزام إسرائيل بوقف القتل وإنهاء هجماتها. وقال غازي حمد، المسؤول الكبير في حماس، إن الحركة مستعدة لاتفاق «صعب ومؤلم»، وإنها على استعداد لتقديم تنازلات من أجل إنقاذ أهل غزة. وتجنب استخدام مصطلح «نزع السلاح»، ووصفه بدلاً من ذلك بأنه إطار شامل يعتمد على قيام إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ، بما في ذلك وقف الهجمات والانسحاب إلى المواقع التي كانت عليها في أكتوبر وزيادة المساعدات.
وأصدر «مجلس السلام» التابع لإدارة ترامب خريطة طريق تتضمن 15 نقطة تدعو إلى التنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ، مع تولي NCAG الحكم المدني في غزة، بينما يتم تفكيك الأسلحة والأنفاق على مراحل مرتبطة بانسحاب القوات الإسرائيلية. وتنص خريطة الطريق على ألا تذهب أي أسلحة إلى إسرائيل أو إلى كيانات غير فلسطينية، وفقاً للوثيقة. ورحبت NCAG بالتقدم الذي أُعلن عنه وأكدت استعدادها لتولي مسؤولياتها، في حين عرضت ألمانيا تقديم المساعدة في هذه العملية.[[1]](https://www.reuters.com/world/middle-east/israel-must-approve-disarmament-agreement-before-hamas-will-implement-says-hamas-2026-07-31/)
وأعربت مسؤولون إسرائيليون عن تحفظاتهم بشأن الاقتراح. وقال مصدر إسرائيلي لوكالة «أ ف ب» إن الاتفاق لم يلبِ المطالب المتعلقة بنزع السلاح الكامل من قطاع غزة بشكل مرضٍ. وقال مسؤول إسرائيلي إنه لن يكون هناك انسحاب للجيش الإسرائيلي من «الخط الأصفر» الحالي ما لم تقم حماس بنزع سلاح حقيقي.
وأعلن الرئيس دونالد ترامب الاتفاق مساء يوم 30 يوليو عبر منصة «تروث سوشيال» الخاصة به، واصفاً إياه بأنه خطوة حاسمة نحو إقامة حكومة فلسطينية جديدة في غزة. وجاء الإعلان عقب اجتماع بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يتم خلاله بحث قضية غزة، وفق ما أفاد به مصدر إسرائيلي «رويترز». ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه الجهود الرامية إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ في أكتوبر 2025 صعوبات، وهو الاتفاق الذي أنهى عامين من الصراع الشديد.[[2]](https://www.reuters.com/world/middle-east/trump-says-board-peace-reaches-gaza-disarmament-deal-2026-07-30/)
وقتلت غارات جوية إسرائيلية، خلال ساعات من الإعلان، شخصاً فلسطينياً على الأقل في غزة، بحسب السلطات الصحية المحلية. ويبرز هذا الحادث هشاشة الهدنة الحالية التي تواجه تحديات متكررة بسبب الشكوك المتبادلة بين الطرفين. ولعب «مجلس السلام» التابع لترامب دوراً مركزياً في الوساطة لتنفيذ خطة السلام الأوسع منذ تشكيله في وقت سابق هذا العام، بحسب تقييمات «رويترز».
EN