أصدر أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي بياناً في 22 أغسطس 2026 أدان فيه بشدة استمرار إسرائيل في توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وسلط الضوء بشكل خاص على المخاطر المرتبطة بتطوير مشروع E1. وأوضح البيان المنشور على موقع مجلس التعاون أن هذه الإجراءات تمثل تحدياً صارخاً للقانون الدولي وتقوض بشكل منهجي حقوق الشعب الفلسطيني، في حين تهدد الاستقرار الإقليمي. ودعا البديوي المجتمع الدولي إلى التدخل الحاسم لوقف هذه السياسات ومنع أي تغيير في الطابع الجغرافي والديموغرافي للأراضي المحتلة. وأعاد أمين عام المجلس التأكيد على أن مثل هذه الممارسات تعيق آفاق السلام وتتعارض مع القرارات الدولية المعتمدة.
ويتضمن مشروع المستوطنة E1 طرح مناقصات لبناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة شرق القدس الشرقية المحتلة، ما من شأنه توسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» وتعطيل التواصل الإقليمي بين الضفة الغربية والقدس الشرقية، وفقاً لتقارير متعددة حول المشروع. وأشارت التغطية الإقليمية إلى أن الخطة تشمل أكثر من 3400 وحدة، ويمكن أن تضيف حوالي 12 كيلومتراً مربعاً إلى منطقة المستوطنة بعد عملية الموافقة التي بدأت في 2025. ووصف وزراء خارجية الإمارات والسعودية وقطر والأردن ومصر وتركيا وإندونيسيا وباكستان في بيان مشترك مشروع E1 بأنه تصعيد خطير يعزز الضم ويهدد بقاء دولة فلسطينية متصلة. وطالب الوزراء في إعلانهم الصادر في 21 أغسطس 2026 والذي نقلته «غلف نيوز» بالتوقف الفوري عن الخطة وكل الأنشطة الاستيطانية المتعلقة بها.
وأعاد البديوي التأكيد على دعم مجلس التعاون الثابت لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأكد البيان أن هذا الموقف يتوافق مع مبادرة السلام العربية والقرارات ذات الصلة بالشرعية الدولية. وقد شكلت مثل هذه التأكيدات عنصراً ثابتاً في مواقف مجلس التعاون بشأن القضية الفلسطينية عبر بيانات سابقة متعددة تتناول الأنشطة الاستيطانية.
وتشكل هذه الإدانة جزءاً من موجة أوسع من الانتقادات الدولية تضمنت تصريحات من دول أوروبية تحث إسرائيل على إلغاء المناقصات فوراً. وأصدرت بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج دعوة مشتركة لإنهاء توسع المستوطنات، كما ورد في التغطية التي أجرتها وكالة «يو بي آي» في 21 أغسطس 2026. وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن واشنطن لا تدعم الضم، وفقاً لتقارير نشرتها «جيروزاليم بوست». وتؤكد هذه الردود القلق المتزايد إزاء الإجراءات التي قد تعقد جهود حل الدولتين أكثر.
وأعلن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الذي اعتمد في 2016 أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة لا تتمتع بأي شرعية قانونية وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. كما أكدت محكمة العدل الدولية على عدم قانونية الأنشطة الاستيطانية في آرائها الاستشارية. وبنى بيان البديوي الصادر في 22 أغسطس 2026 على هذه المواقف المعروفة من خلال الدعوة إلى موقف عالمي حازم لعكس السياسات التي يراها مجلس التعاون انتهاكات للسيادة الفلسطينية والمعايير الدولية.
واستمر توسع المستوطنات رغم الدعوات الدولية المتكررة لوقف هذه الأنشطة، حيث أشار بيان مجلس التعاون إلى أن هذه الخطوات تفرض وقائع جديدة على الأرض. وحذر الأمين العام من أن مشروع E1 يشكل على وجه الخصوص تهديداً خطيراً لجهود السلام من خلال تقسيم الأراضي الفلسطينية المحتملة. ويظل موقف مجلس التعاون مركزاً على تحقيق حل عادل وشامل يستند إلى القانون الدولي ومبدأ الأرض مقابل السلام.
EN