أصدر اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم التحالف لاستعادة الشرعية في اليمن بياناً أوضح فيه أن ميليشيات الحوثي استهدفت مواقع مدنية واقتصادية في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران. وأسفرت الهجمات عن إصابة 73 مدنياً بينهم نساء وأطفال بحسب حصيلة التحالف. وقال المالكي إن هذه الضربات تمثل انتهاكاً صارخاً وتهديداً مباشراً لسيادة المملكة ولأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وفي البيان وصف المتحدث أفعال الحوثيين بأنها تصعيد خطير يعكس استمرار الجماعة في استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية عمداً. وأشار إلى أن هذا السلوك يخالف القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي. وأكدت القيادة المشتركة للتحالف أنها ستتخذ كل الإجراءات العملياتية الضرورية لردع الميليشيات ومواجهة نهجها العدائي بحزم دفاعاً عن المملكة.
ويصدر بيان المالكي بعد أقل من شهر على هجوم حوثي سابق أعلن التحالف أنه أصاب 11 مدنياً في محافظة نجران يوم 6 أغسطس. وأدى ذلك الحادث إلى إصابة سبعة سعوديين بينهم امرأة وطفل يبلغ أربع سنوات أصيب بحروق من الدرجة الثانية إضافة إلى يمني ومصريين اثنين وباكستاني. ووثق التحالف نمطاً من هذه الضربات على المناطق الجنوبية السعودية خلال الأسابيع الماضية.
وأفادت وزارة الطاقة السعودية بأن الهجمات الأخيرة أشعلت حرائق في عدة مواقع بالمنطقة الجنوبية وأدت إلى تعليق بعض العمليات مؤقتاً. ووصفت مصر القصف بأنه تصعيد خطير بينما اعتبرت الأردن الهجوم انتهاكاً صارخاً للسيادة السعودية في بيانات صدرت عقب الإعلان. وأكدت وزارة الخارجية السعودية حق المملكة المشروع في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها.
وكان المالكي قد حذر في تصريحات سابقة من أن التحالف سيرد بتصميم وقوة غير مسبوقين على أي محاولة لاستهداف المملكة أو مواطنيها أو ممتلكاتها الوطنية. ويأتي هذا التصعيد استمراراً لحوادث وقعت منذ يوليو 2026 حين أطلق الحوثيون صواريخ على منشآت نفطية سعودية وسفن في البحر الأحمر مما دفع التحالف إلى الرد. وأظهرت بيانات سابقة للتحالف أن عدد التصاريح الممنوحة للوصول الإنساني إلى اليمن تجاوز 24 ألف تصريح مع تكرار تدخل الحوثيين في جهود الإغاثة.
EN