أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن سلاح الجو اعترض طائرة مسيرة إيرانية فوق المياه الإقليمية للدولة يوم الاثنين بعد رصدها الطائرة بدون طيار القادمة من إيران. ووصفت الوزارة الإجراء بأنه تعامل ناجح مع التهديد، دون ورود تقارير فورية عن أضرار أو إصابات جراء الحادث. وفي بيانها رفعت الوزارة درجة التأهب لدى القوات الوطنية مؤكدة أن أصول الدفاع الجوي تواصل مراقبة كامل المجال الجوي للكشف عن أي مخاطر إضافية.
ويأتي هذا الحدث بعد وقت قصير من تبادل الضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية نهاية الأسبوع، بحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس من دبي. واستهدفت طائرات أمريكية منصات إطلاق صواريخ على جزيرة إيرانية يوم الأحد مما ينهي هدوءاً استمر شهراً في المواجهات المباشرة. وردت إيران بإطلاق صواريخ على مواقع أمريكية في الأردن إلا أن جميعها جرى اعتراضها قبل الوصول إلى أهدافها، أضافت الوكالة.
ولم تتلق وزارة الدفاع أي ادعاء بالمسؤولية من طهران بشأن اقتحام الطائرة المسيرة، بحسب ما أفادت به أسوشيتد برس. وطلب البيان من السكان الحصول على جميع المعلومات حصراً من القنوات الحكومية الرسمية وعدم الالتفات إلى التكهنات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي. وقد أصبح هذا التوجيه معياراً في بيانات الوزارة خلال فترات ارتفاع مستويات التهديد.
وأظهرت بيانات صادرة عن الوزارة في مطلع أغسطس اعتراض 457 صاروخاً باليستياً و19 صاروخاً مجنحاً و2038 طائرة مسيرة أطلقتها إيران منذ بدء دورة الصراع الحالية، وفقاً لتقرير كردستان24 حول الإحصاء الرسمي. وتوضح هذه الأرقام التراكمية الضغط المستمر على الدفاعات الجوية الإماراتية التي حافظت على معدل نجاح مرتفع في التصدي لموجات الهجمات المتعددة. ويمثل الطائرة المسيرة الأخيرة إضافة إلى ذلك الإجمالي رغم عدم تحديث الوزارة للعدد الكلي بعد.
وأسفرت المواجهات السابقة عن آثار أكثر وضوحاً على الأرض من بينها حادث في مايو أدى فيه هجوم بطائرة مسيرة إلى اندلاع حريق في منطقة الصناعات البترولية بالفجيرة وإصابة ثلاثة عمال، كما أفادت رويترز حينها. وفي تلك الحادثة أعلنت الوزارة اعتراض ثلاثة صواريخ فوق المياه الإقليمية وسقوط رابع في البحر. وقد دفع هذا النمط من العمليات الإمارات إلى تعزيز وضعها الدفاعي مع المشاركة في الجهود الدبلوماسية الإقليمية الرامية إلى خفض التوتر.
وأدانت الوزارة مراراً هذه الأعمال بوصفها انتهاكات صارخة للسيادة الوطنية والقانون الدولي في بياناتها العامة. كما احتفظت المسؤولون بحق الرد المناسب على مثل هذه التهديدات في الوقت الذي يواصلون فيه دعوة إلى خفض التصعيد في المنطقة. ولم يقدم البيان الرسمي تفاصيل إضافية حول خصائص الطائرة المسيرة المحددة.
EN