أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي بأشد العبارات التفجير الإرهابي الذي استهدف مقهى قرب قصر العدل في دمشق، وفق بيان صدر في 3 يوليو 2026.
وأكد البديوي تضامن المجلس التام مع سوريا وقيادتها في جهودها للحفاظ على الأمن والاستقرار في أنحاء البلاد كافة. وجدد البيان رفض مجلس التعاون الخليجي لكل أشكال العنف والإرهاب والأعمال التي تهدف إلى تقويض السلام في المنطقة، بحسب الإعلان الذي وزعته وسائل إعلام إقليمية. وبادرت السلطات السورية بإطلاق تحقيق فوري في الانفجار الذي وقع في 2 يوليو، وعزته إلى عبوة ناسفة مزروعة.
وذكرت «المونيتور» أن الانفجار أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 22 آخرين، استنادا إلى الإحصاءات الأولية الصادرة عن مسؤولي الأمن السوريين الذين وصلوا إلى الموقع بعد وقت قصير من الانفجار الذي وقع حوالي الساعة 3 مساء بالتوقيت المحلي. وقال محافظ دمشق ماهر الديبي للصحفيين إن الجناة في هذه المجزرة سينالون العقاب، مضيفا أن أطرافا خبيثة تحاول دائما زعزعة استقرار البلاد كلما دخلت في فترة هدوء. وجاءت تصريحات المحافظ بينما وصف شهود عيان المشاهد بأنها تشبه الهجمات التي شهدتها سوريا أثناء الحرب الأهلية، إذ روى أحد السكان وقوع انفجار عنيف هز المباني المجاورة وترك الضحايا ملقين في برك من الدماء. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم.
ويُمثل الحادث أحدث التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات السورية الجديدة منذ الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر 2024، كما أشارت «المونيتور» في تغطيتها للانفجار. وعمل مسؤولون يقودهم إسلاميون تحت رئاسة أحمد الشرع على تعزيز سيطرتهم وإعادة النظام وتوحيد البلاد بعد أكثر من عقد من الصراع. وضربت تفجيرات عدة دمشق خلال هذه الفترة، وهو ما يختبر قدرة الحكومة الانتقالية على تأمين المناطق الحضرية ومنع أعمال العنف المستهدف.
وأسفر هجوم انتحاري على كنيسة في دمشق في يونيو 2025 عن مقتل 25 شخصا، وكان من أشد الحوادث دموية منذ تغيير النظام وفق إحصاءات جمعتها مجموعات تراقب أعمال العنف بعد عصر الأسد. ووصف التلفزيون السوري الرسمي انفجار المقهى بأنه ناتج عن جهاز متفجر محلي الصنع وضع في المكان، مما أثار إدانات سريعة من عدة دول عربية إضافة إلى موقف مجلس التعاون.
وأصدرت وزارة الخارجية القطرية بيانا منفصلا في 2 يوليو أدانت فيه الهجوم وقدمت تعازيها لعائلات الضحايا، مؤكدة رفضها للإرهاب بكل أشكاله.
ويتوافق بيان البديوي مع مواقف سابقة لمجلس التعاون إزاء هجمات مشابهة في سوريا، بما في ذلك الإدانة التي صدرت عقب تفجير الكنيسة عام 2025 والتي أكدت أيضا دعم استقرار سوريا. ودعا المجلس مرارا إلى تعاون إقليمي لمكافحة الإرهاب ومنع التدخلات الخارجية التي قد تزيد من حالة انعدام الأمن. وعادة ما تأتي مثل هذه التصريحات عقب إحاطات رسمية من الدول الأعضاء المطلعة على التطورات في الدول المجاورة.
وقد كثفت وزارة الداخلية السورية دورياتها وعملياتها الاستخباراتية في وسط دمشق عقب الهجوم على المقهى، كما أفاد مسؤولون في التقارير المحلية. وشهدت منطقة قصر العدل التي تضم مباني حكومية رئيسية إجراءات أمنية مشددة في الأشهر الأخيرة لردع التهديدات المحتملة. وتتواصل التحقيقات فيما تسعى السلطات إلى كشف الجناة وأي شبكات ربما ساعدت في زرع الجهاز.
EN