أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بيانها عبر وكالة الأنباء العربية السورية يوم الثلاثاء، معربة عن تضامن دمشق التام مع السعودية وقطر، ومرفضة أي أفعال تهدد أمن الدول أو سيادتها أو مصالحها الحيوية. وحذرت من أن الهجمات على المسارات البحرية الدولية تمثل خطراً كبيراً على الاستقرار الإقليمي، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير حاسمة تحمي ممرات الشحن العالمية. وتشكل هذه الإدانة جزءاً من موجة أوسع من البيانات الصادرة عن دول الخليج بعد حوادث الناقلات التي وقعت في وقت سابق من ذلك اليوم.
وأرجعت وزارة الخارجية السعودية الضربة التي تعرضت لها ناقلتها «وديان» إلى إيران، وأدانت استهدافها باعتباره انتهاكاً واضحاً للأعراف الدولية يهدد أمن الطاقة، وفقاً لبيانها. كما أصدرت السلطات القطرية إدانة مماثلة بشأن الهجوم على الناقلة «الركيات»، حيث وصفه المتحدث باسمها ماجد الأنصاري بأنه هجوم غير مقبول على الملاحة والإمدادات العالمية، محذراً من أنه يلقي بالمسؤولية القانونية الكاملة على طهران. وأدانت وزارة الخارجية الكويتية بدورها الفعل الإيراني في بيان صحفي، ووصفته بانتهاك صارخ يهدد سلامة الملاحة البحرية واستقرار الطاقة العالمي.
وأفادت القيادة المركزية الأمريكية بأنها شنت ضربات على إيران كرد مباشر على هجمات الناقلات في مضيق هرمز، وفقاً للتغطية ذات الصلة التي نقلتها وكالة الأنباء العربية السورية. وقعت الحوادث في أحد أهم نقاط الاختناق الطاقي في العالم، حيث تشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن حجم عبور النفط اليومي يبلغ نحو 21 مليون برميل، أي ما يعادل حوالي خمس الاستهلاك العالمي من السوائل النفطية. وتؤكد هذه الأرقام على احتمال حدوث تأثيرات متتالية سريعة في أسواق الطاقة الدولية في حال استمرار الاضطرابات.
وأصدرت الإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن بيانات تندد بالهجمات على السفن السعودية والقطرية، متفقة مع موقف سوريا الذي دعا إلى خفض التصعيد واحترام القانون البحري. وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في نصها على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة كمبدأ أساسي، محذرة من أن الانتهاكات المتكررة قد تزيد من زعزعة استقرار المنطقة المتوترة أصلاً. ووصل بيان الوزارة بعد ساعات من التقارير الأولية عن الضربات، مما يعكس تنسيقاً إقليمياً سريعاً في هذا الشأن.
وقد وضعت وزارات خارجية عربية متعددة الآن هذه الحوادث في سياق المخاوف الأمنية الخليجية المستمرة، مع تأكيد البيان السوري على الحاجة إلى خطوات دولية جماعية لحماية الممرات المائية الحيوية من التهديدات المستقبلية. ويتولى مضيق هرمز نسبة كبيرة من تجارة الطاقة البحرية، مما يجعل أي تدخل أمراً ذا أهمية اقتصادية عالمية وفقاً لتقييمات الجهات الطاقية منذ فترة طويلة. وصاغ المسؤولون السوريون ردّهم كجزء من معارضتهم الثابتة للأعمال التي تعرض الشحن التجاري والسلام الإقليمي للخطر.
EN