أعلنت وزارة الخارجية الأردنية تأييدها التام للبيان المشترك الصادر عن قطر ومصر وتركيا الذي ركز على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وأدانت الوثيقة الثلاثية الهجمات على المنشآت الصحية إلى جانب قتل المدنيين ولا سيما النساء والأطفال معتبرة ذلك انتهاكات جسيمة للقانون الدولي. ودعا بيان الوزارة إلى وقف فوري لكل هذه الأعمال العسكرية لتجنب زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وبحسب البيان المشترك الذي أيده الأردن يتعين على الأطراف ضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق لتخفيف الأوضاع في غزة مع إعطاء الأولوية لحماية جميع المدنيين المتضررين من النزاع. وحثت الدول الثلاث الوسطاء المجتمع الدولي على ممارسة ضغط مستمر على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب خطة غزة المدعومة أمريكيا والرامية إلى تعزيز الاستقرار. ويعكس هذا الموقف الموحد جهودا دبلوماسية منسقة للحفاظ على وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في وقت سابق من هذا العام.
ونشرت وزارة الخارجية الباكستانية بيانا مشتركا ذا صلة أصدره ثمانية وزراء خارجية بينهم وزراء من الأردن وقطر ومصر وتركيا حدد حصيلة الانتهاكات المتكررة بأكثر من 1000 فلسطيني قتيل أو جريح. وخلص ذلك التقييم الأوسع إلى أن هذه الانتهاكات تمثل تهديدا مباشرا للعملية السياسية وقد تعرقل الانتقال نحو تحسين الأوضاع الأمنية والإنسانية في غزة. وشدد الوزراء على ضرورة الالتزام الكامل بالمرحلة الثانية من خطة السلام للرئيس ترامب لتجنب التصعيد المتجدد.
وقد لعبت قطر ومصر وتركيا دور الوسطاء الرئيسيين في المفاوضات المتعلقة بالنزاع في غزة على مدى عدة سنوات حيث سهلت جولات متعددة من المحادثات غير المباشرة بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني. وحذر بيانهم المشترك الأخير الصادر من الدوحة في 3 أغسطس من أن الانتهاكات المستمرة تقوض الجهود الجارية لتوطيد الهدنة والتحرك نحو ترتيبات دائمة. ويضيف تأييد الأردن السريع لهذا البيان وزنا لهذه الدعوات نظرا لانخراط المملكة الطويل الأمد دبلوماسيا في القضايا الفلسطينية.
وتناولت بيانات مشتركة منفصلة صادرة عن مجموعات متداخلة من وزراء الخارجية الإقليميين تطورات ذات صلة في الأشهر الأخيرة بما في ذلك الأعمال الاستفزازية في المسجد الأقصى والإجراءات في الضفة الغربية المحتلة. وأصدرت وزارة الخارجية الإماراتية إحدى هذه الإعلانات في يوليو رفضت محاولات تغيير الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية وأكدت بطلان القرارات الإسرائيلية ذات الصلة بموجب القانون الدولي. وتظهر هذه المبادرات الدبلوماسية المتتالية نمطا من الاستجابة الجماعية الإقليمية للأحداث في الأراضي الفلسطينية.
وشاركت الوزارة الأردنية باستمرار في مثل هذه البيانات المتعددة الأطراف التي تشير إلى قرارات الأمم المتحدة وآرائها الاستشارية بشأن احتلال الأراضي الفلسطينية. وأعاد نص حديث مشترك وقعته الأردن وعدة شركاء التأكيد على أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأراضي المحتلة منذ عام 1967 وطالب بوقف توسيع المستوطنات. ويأتي التأييد الأخير للبيان القطري المصري التركي ضمن هذا الإطار من المواقف المنسقة الهادفة إلى الحفاظ على آفاق حل الدولتين عبر التفاوض.
EN