أفادت وكالة الأنباء القطرية بأن الملك فيليبي السادس منح الوسام لعبدالله بن إبراهيم الحمار، الذي يشغل حالياً منصب سفير قطر لدى ألمانيا بعد إنهاء مهمته في إسبانيا. وسلم الوسام باسكوال نافارو ريوس السفير الإسباني لدى ألمانيا خلال الفعالية التي نظمت في العاصمة الألمانية. ويأتي هذا التكريم اعترافاً بالعمل الدبلوماسي الذي عزز التفاعل وبنى أسساً أقوى للتعاون بين البلدين على مدار خمس سنوات.
ويمتلك الحمار سجلاً دبلوماسياً غنياً شمل مناصب سابقة كسفير لقطر في سوريا وتايلاند وفيتنام وسنغافورة قبل قدومه إلى مدريد عام 2019. وبدأت مسيرته المهنية في وزارة الخارجية عام 1996 عقب خدمة حكومية سابقة ودراسات في جامعة أريزونا. وأوضحت وكالة الأنباء القطرية أن هذا الوسام يندرج ضمن نمط يعتمده المسؤولون الإسبان في تكريم السفراء الذين أنهوا مهامهم بعد أن ساهموا في تعزيز المصالح المتبادلة.
وقد أُسس وسام الاستحقاق المدني عام 1926 لمكافأة الفضائل المدنية والمساهمات البارزة للدولة الإسبانية من قبل المواطنين والأجانب على حد سواء. ويصف تقييم صادر عن وزارة الخارجية الإسبانية هذا الوسام بأنه يعترف بالإنجازات المدنية أو الخدمات المهمة التي تعود بالنفع على الأمة. ويترأس الملك فيليبي السادس الوسام، وتُمنح كل هذه الأوسمة باسمه.
وشهدت فترة عمل الحمار في إسبانيا الاحتفال بمرور خمسين عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين من خلال إعلان مشترك أدى إلى 12 اتفاقية تتعلق بتوسيع التعاون. ولفتت وكالة الأنباء القطرية إلى أن هذه الإجراءات تعبر عن اهتمام مشترك بتطوير العلاقات في المجالات الاقتصادية والثقافية والسياسية. وقد تطورت هذه الشراكات بشكل مستمر منذ بدء العلاقات الرسمية في سبعينيات القرن الماضي.
وتشير الإحصاءات التجارية الإسبانية إلى أن الصادرات إلى قطر بلغت 250 مليون يورو والواردات 204 ملايين يورو في الأشهر الـ12 المنتهية في أغسطس 2026، وفق بيانات مستمدة من وزارة التنمية. وسجلت قاعدة بيانات الأمم المتحدة للتجارة (كومتريد) الصادرات القطرية إلى إسبانيا بنحو 492 مليون دولار في 2024، وكانت الوقود المعدنية واللدائن والألومنيوم في مقدمتها. وتبرز هذه الأرقام البعد الاقتصادي العملي الذي ساهم دبلوماسيون مثل الحمار في رعايته.
وأعاد السفير الإسباني لدى قطر التأكيد على التزام البلدين بالقانون الدولي وحل النزاعات بالطرق السلمية والتنمية المستدامة خلال فعالية اليوم الوطني التي جرت في وقت سابق من الشهر الحالي، بحسب ما أظهره تقرير لصحيفة قطر تريبيون. وجرى أيضاً بحث التحضيرات للدورة المقبلة من الحوار الاستراتيجي الثنائي بالإضافة إلى التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية ومكافحة الإرهاب. وتستند مثل هذه الأنشطة مباشرة إلى الإطار الذي بناه الحمار خلال فترة خدمته في مدريد.
EN