ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الرئيس اللبناني جوزيف عون استقبل في بيروت داليا خليفة المديرة الإقليمية الجديدة لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي ووفدها المرافق. جاء اللقاء بينما تتولى خليفة مسؤولياتها الجديدة التي تشمل لبنان وسوريا والأردن والعراق وإيران.
وتناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون ومواءمته مع الأولويات اللبنانية الملحة خلال مرحلة التعافي والإعمار المقبلة. وشدد عون على أهمية دعم البنك الدولي والشركاء لمواجهة التحديات الراهنة.
وأكدت خليفة التزام البنك الدولي بشراكته مع لبنان واستعداده للاستجابة الفورية للاحتياجات الضاغطة وفق التقرير ذاته. وأوضحت عزمها على توجيه أولويات البرامج القائمة نحو المناطق الأكثر تضررا. كما أشار عون إلى احتياجات أكثر من 600 ألف مواطن عادوا إلى مناطق تعرضت لأضرار واسعة حيث دمرت العديد من المدن والبلدات تدميرا شبه كامل.
ويأتي اللقاء في سياق انخراط البنك الدولي الكبير في لبنان. وتظهر بيانات البنك أن إجمالي التزاماته بلغ 1.8 مليار دولار حتى أكتوبر 2025 عبر 18 مشروعا نشطا في قطاعات الطاقة والمياه وإعادة الإعمار والصحة والحماية الاجتماعية وغيرها. وقد وافق على تمويل بقيمة 250 مليون دولار في يونيو 2025 لمشروع بدء التعافي وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة من النزاع وأتبعه بـ350 مليون دولار في يناير 2026 لتعزيز الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والتحول الرقمي.
وقدر تقييم سريع للأضرار والاحتياجات أجراه البنك الدولي الأضرار المادية المباشرة الناتجة عن النزاع بين 2023 و2024 بنحو 6.8 مليار دولار فيما بلغت احتياجات الإعمار والتعافي الإجمالية 11 مليار دولار. وحسب التقييم خسائر اقتصادية إضافية بقيمة 7.2 مليار دولار ساهمت في انكماش تراكمي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة قرابة 40 بالمئة منذ 2019. وتأثرت قطاعات الإسكان والبنية التحتية في جنوب لبنان وجبل لبنان والبقاع بأكبر قدر من الضرر.
ويندرج اجتماع الرئيس عون مع مسؤولة البنك الدولي ضمن جهود دبلوماسية أوسع لجذب المساعدات الدولية. وأفادت رويترز بأن عون أجرى محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 21 يوليو 2026 تناولت انسحاب القوات الإسرائيلية ودعم الجيش اللبناني وإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي وفرص الاستثمار. وأوضحت الرئاسة اللبنانية أن هذه الاتصالات تهدف إلى تعزيز الاستقرار وسلطة الدولة.
ويشمل الدور الإقليمي الموسع لخليفة التنسيق بين دول متعددة تواجه تحديات مترابطة. ويسعى البنك الدولي من خلال محفظته إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة إلى جانب الأهداف التنموية طويلة الأمد في لبنان. ومن المتوقع أن يؤثر التعاون المستمر على صياغة برامج الدعم المقبلة بناء على الأولويات الوطنية المحددة.
EN