سيقود الوفد السعودي وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، بينما سيمثل باكستان رئيس الجيش المشير أسيم منير، وتركيا رئيس استخباراتها إبراهيم كالين. وبث التلفزيون الإيراني الحكومي تصريحات لنائب أمين عام مجلس الأمن القومي الأعلى علي باقري كني، أكد خلالها أن الزائرين سيعقدون محادثات مع المجلس بشأن الأمن الإقليمي. وكان قد اقترح عقد هذا الاجتماع خلال زيارة منير إلى طهران الأسبوع الماضي، وفقاً لمصدرين على دراية بالأمر أبلغا رويترز.
يمثل هذا اللقاء أول اتصال رفيع المستوى بين إيران وجميع أعضاء ميثاق مكة منذ أن بدأت السعودية تتعرض لضغط مكثف من قبل الحوثيين في اليمن. وقد كثفت هذه المجموعة الموالية لإيران هجماتها خلال الأسابيع الماضية، مما أدى إلى قيام السعودية باعتراض صواريخ وطائرات مسيرة في عدة مناسبات. ووفق رويترز، فقد وقعت الدول الثلاث اتفاقية الدفاع المشترك بمكة في أغسطس، والتي تعتبر أن أي هجوم على إحداها هجوم على الجميع.
وعقد اجتماع طارئ للميثاق في الرياض يوم 5 أكتوبر، اتفق خلاله المشاركون على آليات للنشر العسكري السريع دعماً للسعودية. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي الحالي تابعاً لوساطة منفصلة قامت بها قطر، إذ التقى مسؤولوها بنظرائهم الإيرانيين في طهران الأحد في مسعى لخفض التوتر. كما شاركت باكستان في محاولات وساطة سابقة أنتجت اتفاق سلام مؤقت قصير العمر في يونيو.
وكان نائب وزير الدبلوماسية العامة في وزارة الخارجية السعودية رائد كرملي قد حدد أهداف الزيارة في منشور على منصة «إكس». وقال إن الزيارة تهدف إلى التهدئة وإيجاد حلول دبلوماسية للأزمات الراهنة في المنطقة. وأضاف كرملي أنها ستبرز الدور المحوري لدول اتفاق مكة في استعادة الأمن والاستقرار للمنطقة، والتعاون مع كل الدول الإقليمية لتحقيق هذا الهدف.
ولم يرد مكتب الإعلام الحكومي السعودي، وجناح الإعلام العسكري الباكستاني، ووزارة الخارجية التركية على طلبات التعليق، وفق ما ذكرته رويترز. وتجري هذه المباحثات في وقت تصاعدت فيه حدة الخطاب بين واشنطن وطهران خلال الأيام الأخيرة. وقد وصف مسؤولون إيرانيون هذا التجمع بأنه قد يفضي إلى إنشاء ترتيبات أمنية إقليمية أوسع نطاقاً.
EN