أبرز مكتب الخارجية والكومنولث والتنمية المشروع ضمن مجموعة إعلانات تهدف إلى تعزيز النمو وخلق فرص العمل في البلدين. وسيركز المرفق الذي أُطلق عليه اسم «صلالة الخضراء الرقمية» على بنية تحتية لمراكز بيانات فائقة الحجم لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي وخدمات الحوسبة السحابية. كما سيوفر أكثر من 100 وظيفة عالية المهارة في المملكة المتحدة من خلال الاستفادة من الخبرات التقنية البريطانية مع تحقيق عوائد للمستثمرين المدعومين من بريطانيا، حسبما جاء في الإعلان.
وذكرت صحيفة «عمان أوبزرفر» في 24 أكتوبر أن قيمة المشروع تبلغ نحو 1.3 مليار دولار، ويشكل دفعة مهمة لاستراتيجية السلطنة الرامية إلى ترسيخ موقعها مركزاً إقليمياً للذكاء الاصطناعي والبنى التحتية الرقمية المتقدمة. ويبني هذا المشروع على التزامات سابقة ليامنا في عمان منها تطوير مشروع الهيدروجين الأخضر في محافظة ظفار حيث تقع صلالة. وقام مسؤولون من يامنا ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بتوقيع الاتفاق في لندن الأسبوع الماضي.
وقال رئيس الوزراء أندي بيرنهام إنه سعيد باستقبال السلطان، مشيراً إلى الصداقة الطويلة الأمد بين المملكة المتحدة وعمان التي تجلب منافع حقيقية لشعبي البلدين. ويرافق اتفاق مركز البيانات ترتيباً جديداً لتسريع الاستثمار المتبادل، مستنداً إلى شراكة الاستثمار السيادي بين المملكة المتحدة وعمان التي أُبرمت عام 2022. وبموجب هذه الشراكة استثمرت عمان 1.7 مليار جنيه استرليني في المملكة المتحدة وفق الأرقام الرسمية البريطانية.
وسيعزز «يو كي إكسبورت فاينانس» قدرته على دعم الصادرات البريطانية إلى عمان ليصل إلى 7 مليارات جنيه استرليني ضمن تعزيز العلاقات. ويتوقع أن يفتح التمويل المتوسع فرصاً جديدة في قطاعات تشمل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والرعاية الصحية والمعادن الحرجة. وجاءت هذه الإعلانات بالتزامن مع أول زيارة دولة يقوم بها سلطان عماني إلى المملكة المتحدة منذ عام 1982.
وقالت يامنا في بيان إن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تقدم مشروع «صلالة الخضراء الرقمية» من خلال الجمع بين الاستثمار والخبرة البريطانيين ورؤية عمان لاقتصاد رقمي عالمي المستوى. ولم تُكشف بعد تفاصيل محددة حول قدرة المشروع على توليد الطاقة بالميغاواط أو الجدول الزمني للتنفيذ. ويضيف هذا التطور إلى مساعي عمان الأوسع لجذب الاستثمارات في البنية التحتية الحاسوبية اللازمة لدعم الذكاء الاصطناعي المؤسسي والتطبيقات الرقمية للجيل المقبل، بحسب «عمان أوبزرفر».
EN