أفادت وزارة الدفاع السعودية بإطلاق مليشيا الحوثي ستة صواريخ باليستية باتجاه منطقة الرياض يوم الخميس. وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة اللواء الركن تركي المالكي إن قوات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض وتدمير اثنين من هذه الصواريخ. أما الصواريخ الأربعة المتبقية فقد سقطت في مياه الخليج العربي أو في مناطق غير مأهولة دون تسجيل أي إصابات أو أضرار جراء أي منها. ونقلت وكالة الأنباء السعودية تفاصيل البيان كاملة حول الرد الدفاعي.
يشكل هذا الحادث جزءاً من سلسلة الهجمات المتكررة التي يشنها الحوثيون على الأراضي السعودية والتي تصاعدت شدتها خلال الأشهر الماضية. وأفادت الجزيرة بأن محاولة سابقة لضرب الرياض في سبتمبر أدت إلى إطلاق أول إنذار جوي في العاصمة منذ بدء التصعيد في يوليو. وظل التحالف في حالة تأهب قصوى، حيث اعترضت أنظمة الدفاع الجوي عدة تهديدات في الفترة اللاحقة بحسب تصريحات المسؤولين السعوديين.
وأعلن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع مسؤولية الجماعة عن استهداف مواقع حساسة في الرياض ومنشأة تابعة لأرامكو في ينبع ضمن بيان صدر اليوم نفسه. ونقلت وسائل إعلام إقليمية عدة هذه الادعاءات، منها غلف نيوز التي أشارت إلى أن سكان العاصمة أبلغوا عن سماع انفجارات ورؤية الدخان قرب منطقة المطار. وأكدت السلطات السعودية عدم وقوع أضرار جسيمة جراء محاولات الاستهداف للبنى التحتية المدنية في مواقع شملت بيشة والطائف وفرسان وينبع، والتي أحبطتها الدفاعات أيضاً.
وأسفرت هجمات حوثية سابقة على مرافق الطيران عن وقوع ضحايا مثبتين بحسب سلطات الطيران المدني السعودية. وتظهر الإحصاءات ثلاثة قتلى و36 جريحاً نتيجة ضربات على مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار أبها الدولي في منطقة عسير. وكان من بين القتلى سوداني الجنسية في موقع الرياض، إضافة إلى امرأة مغربية وأخرى جزائرية في أبها حيث بلغ عدد المصابين في تلك الحادثة 28 شخصاً.
وصفت وزارة الدفاع هذه الإطلاقات بأنها استهداف متعمد للمناطق المدنية ومراكز السكان. وفي بيانات سابقة وزعتها وكالة الأنباء السعودية أشار المالكي إلى أن الرياض تضم أكثر من ثمانية ملايين مواطن ومقيم، مما يجعل مثل هذه الهجمات بالغة الخطورة. وأكد مراراً حق التحالف في الرد وفق القانون الإنساني الدولي لردع المزيد من العدوان من جانب المليشيا.
وذكرت عرب نيوز أن صاروخاً باليستياً منفصلاً كان موجهاً إلى خميس مشيط تم اعتراضه وتدميره في اليوم ذاته. وتشير طبيعة هذه المحاولات المنسقة إلى قدرة عملياتية مستمرة لدى قوات الحوثيين رغم الردود السعودية المتواصلة في اليمن. وتواصل أنظمة مراقبة التحالف تتبع مواقع الإطلاق في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا مع التركيز على منع التهديدات للأهداف العسكرية والمدنية على حد سواء في أنحاء المملكة.
EN