أفاد تقرير صادر عن معرض الصحة العالمي بالشراكة مع فروست آند سوليفان في 7 أكتوبر 2026 بأن الإمارات تبني الأسس الرئيسية لتوسيع نشاط البيوفارما في أنحاء الشرق الأوسط من خلال استثمارات وطنية موجهة في علم الجينوم والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم. ويتوقع التحليل الحصري أن يبلغ نمو الطب الدقيق في المنطقة نسبة تتراوح بين 10 و12 بالمئة خلال السنوات الخمس إلى السبع المقبلة، متماشياً مع الأنماط السائدة في الأسواق المتقدمة. ويشكل هذا التوسع جزءاً من منظومة مترابطة تجمع علم الجينوم والعلاجات الجديدة واكتشاف الأدوية المدعوم بالذكاء الاصطناعي والقدرات الإنتاجية المحلية.
وتشكل مجموعة الصحة والتحمل والعمر المديد والطب في أبوظبي العنصر الرئيسي في هذه الاستراتيجية. ومن المتوقع أن تجذب مبادرة هيلم استثمارات تتجاوز 42 مليار درهم بحلول 2045، وتضيف أكثر من 94 مليار درهم إلى الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وتساعد في إيجاد نحو 30 ألف وظيفة وفق تقييم فروست آند سوليفان. وتعكس هذه التوقعات حجم التزام الإمارات بتحويل اقتصادها من الاعتماد على النفط إلى القطاعات المبنية على المعرفة ومنها علوم الحياة.
ويوفر البرنامج الجينومي الإماراتي الذي يستهدف تسلسل مليون عينة جينية من المواطنين قاعدة بيانات أساسية للنهج الدقيق في الوقاية من الأمراض وعلاجها. وذكر التقرير أن دراسة الجينوم المرجعي الإماراتي عالجت أكثر من 50 ألف عينة حتى الآن مع بناء بنية تحتية داعمة للبحوث المستمرة. وفي 2025 رشح مركز إنسيليكو ميديسن في أبوظبي أول مرشحين قبل سريريين مكتشفين بالذكاء الاصطناعي في الدولة لعلاج الأورام وإدارة الألم دون أفيونيات، وهو ما يمثل علامة بارزة في قدرة الابتكار المحلية.
وقدرت فروست آند سوليفان قيمة سوق الأدوية في الشرق الأوسط وأفريقيا بنحو 58.66 مليار دولار في 2025 أي ما يعادل 3.6 بالمئة من الإجمالي العالمي. وقالت آرتي شيتال من فروست آند سوليفان إن توسيع قواعد البيانات الجينومية المحلية سيمكن اللاعبين الإقليميين من تطوير علاجات ونماذج أمراض مصممة خصيصاً لسكان الشرق الأوسط بدلاً من الاعتماد على الحلول المستوردة. وأبرز التقرير تأسيس مبادلة بايو في 2025 كدليل آخر على الأولوية التي يعطيها لتصنيع الأدوية محلياً.
ويعتزم معرض الصحة العالمي إطلاق منطقة متخصصة في الأدوية خلال دورة 2027 لتعزيز التواصل بين شركات البيوفارما والمستثمرين والشركاء التجاريين. ويبني هذا المكون الجديد مباشرة على الزخم الذي رصده التحليل من خلال تسهيل التعاونات التي تسرع نقل التكنولوجيا والوصول إلى الأسواق. وتعد مثل هذه المنصات ضرورية لتحويل استثمارات البحث إلى إنجازات ملموسة في الرعاية الصحية بالمنطقة.
وقدرت ستراتيجي آند الشرق الأوسط بشكل منفصل أن تتمكن السعودية والإمارات معاً من الحصول على أكثر من 60 بالمئة من سوق الجينوم المتوقع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والبالغ 1.2 مليار دولار بحلول 2027 من خلال التركيز المستمر على تقنيات الأوميكس. كما توقعت إميرجن ريسيرش أن ينمو سوق الطب الدقيق في الشرق الأوسط من 3.5 مليار دولار في 2025 إلى 10.2 مليار دولار بحلول 2035 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 11.5 بالمئة. ويضع هذا الزخم المشترك الشرق الأوسط في موقع أقوى ضمن سلاسل القيمة العالمية للبيوفارما.
EN