افتتح مؤتمر «إنفستوبيا بريدج 2026» في أبوظبي تحت شعار «الاستثمار في عالم أكثر مرونة»، وجمع وزراء وصانعي سياسات ومستثمرين ومديري أعمال واقتصاديين لمناقشة التحولات في المشهد الاستثماري العالمي. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الحدث أقيم في فندق بارك حياة أبوظبي بجزيرة السعديات، وشهد مشاركة أكثر من 30 متحدثاً وأكثر من 800 حضور من الإمارات والأسواق الدولية. وركزت المناقشات على تعزيز القدرة الاقتصادية على التكيف واستعادة ثقة المستثمرين وتوجيه رؤوس الأموال نحو مجالات النمو المستدام مع استمرار تطور الظروف الإقليمية والعالمية. وعرض المنظمون هذا اللقاء على أنه جسر استراتيجي يمهد للدورة الرئيسية المقبلة من إنفستوبيا في 2027.
وترأس وزير الاقتصاد والسياحة عبدالله بن طوق المري ووزير الاستثمار محمد حسن السويدي جلسات الافتتاح التي تضمنت حواراً حكومياً حول آفاق النمو وإطارات السياسات. وقال عبدالله بن طوق المري إن «إنفستوبيا» تطورت لتصبح منصة تحول الحوار إلى شراكات وفرص ومشاريع، فيما يهدف «إنفستوبيا بريدج 2026» إلى ربط رأس المال بالفرص وربط الأسواق بالأعمال. وحضر الفعالية الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان ونورة بنت محمد الكعبي والدكتور عامر بيسات من لبنان وأدولفو أورسو من إيطاليا ولازيز كدراتوف من أوزبكستان وريتشارد لوخيد من اسكتلندا وعمدة مدينة لندن الديما سوزان لانغلي. واستعرض الوزراء سبل تسريع الإصلاحات وتعميق التعاون الدولي وفتح الباب أمام تدفقات رأس المال طويل الأجل.
وبحث حوار مخصص للمستثمرين التغييرات التي تطرأ على قواعد تخصيص رأس المال، بما في ذلك تطور مهام صناديق الثروة السيادية وفئات الأصول الجديدة والتحولات في التدفقات عبر الحدود ضمن بيئة عالمية مجزأة. ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات استعرض المشاركون التعديلات في استراتيجيات المحافظ الاستثمارية وأهمية المرونة المتزايدة كمعيار أساسي للاستثمار. وأبرزت الجلسات كيف تدفع الاضطرابات التكنولوجية والتوترات الجيوسياسية إلى إعادة تقييم المخاطر والفرص في الأسواق التقليدية والناشئة. وبنى هذه النقاشات على تجربة الإمارات كوجهة ومصدر لرأس المال بحسب ما أوضحه الرئيسان المشاركان في الحدث.
وتناولت الطاولات المستديرة المتخصصة الابتكار في البيئة المبنية ونمو الشركات الصغيرة والمتوسطة والبنية التحتية المالية الرقمية والعلاقات الثنائية مع أوزبكستان والمملكة المتحدة ونهج مكاتب العائلات والتنقل الكهربائي والاقتصاد الدائري والاستثمار المؤثر. وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن إحدى الجلسات شارك فيها عبدالله بن طوق المري ضمن طاولة مستديرة «نيكست50» التي تربط مؤسسي الشركات الإماراتية ومدراءها التنفيذيين بالجهات الحكومية والممولين لتحقيق التوسع في قطاعات الاقتصاد الجديد. وغطت محادثات أخرى التعاون التجاري بين الصين والدول العربية إلى جانب حلول التمويل لأنشطة الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر الحدود. وأوضح المنظمون أن الصيغة تهدف إلى تحويل الرؤى إلى تعاونات ملموسة.
وشكلت قطاعات الاقتصاد الجديد الحيوية محوراً رئيسياً شمل الرعاية الصحية والتصنيع المتقدم والتقنيات النظيفة والبنية التحتية الرقمية والسياحة واقتصاد التجربة والتمويل الرقمي ورأس المال المغامر والأصول الرقمية. وأدرج الحدث مبادرة «فيوتشر 100» التي تكرم رواد الأعمال وتسهل عقد اتفاقيات ذات صلة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية وتمويل الشركات الناشئة. ووقعت عدة مذكرات تفاهم خلال الفعاليات لتعزيز الشراكات عبر الصناعات ذات الأولوية. وأكد عبدالله بن طوق المري أن قيمة هذه الاتفاقيات تكمن في قدرتها على فتح أسواق جديدة وربط رأس المال بالفرص وبناء شراكات عابرة للحدود.
وسجلت الإمارات زخماً قوياً في هذه المجالات إذ ارتفع عدد شركات الاقتصاد الجديد بنسبة 37 بالمئة على أساس سنوي ليصل إلى نحو 125 ألف شركة بنهاية النصف الأول من 2026 وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. وأطلق نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وعبدالله بن طوق المري منصة «إنفستوبيا» عام 2021 وقد توسعت لتشمل 25 سوقاً وتستهدف مجالات النمو المرتفع مثل الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الصحة والزراعة التقنية والطاقة المتجددة والفضاء. وتعمل المنصة عبر ثلاثة محاور هي الحوارات والمجتمعات والسوق الذي يوجه رأس المال نحو الفرص الاستراتيجية. وأشار المسؤولون إلى أن نسخة «بريدج» تعزز هذا النظام البيئي من خلال تحويل المناقشات رفيعة المستوى إلى تدفقات استثمارية قابلة للتنفيذ.
EN