ذكرت وكالة فرانس برس أن الدبلوماسيين في الرياض تلقوا تعليمات بالبقاء في أماكنهم داخل سفاراتهم فيما ترددت أصوات الانفجارات في أرجاء المدينة. وقال سكان تحدثوا إلى الوكالة إن عدداً من المدارس الدولية اتخذ احتياطات السلامة، إذ أرسلت مدرسة واحدة على الأقل تلاميذها إلى القبو. وأبلغ موظفون في حي الملك عبدالله المالي وكالة فرانس برس أن بعض الشركات شرعت في إخلاء موظفيها من المنطقة.
وجاء توقيت هذه الانفجارات بعد ساعات من إعلان الحوثيين الذين يتخذون من اليمن مقراً لهم مسؤوليتهم عن أحدث هجوم على الأراضي السعودية وفق ما أوردته الوكالة. وقد صعد المسلحون المدعومون من إيران عملياتهم ضد المملكة منذ إطلاقهم هجوماً واسعاً في اليمن يستهدف الإدارة المدعومة من السعودية. وحققت جهود القوات السعودية واليمنية الحكومية في دحر الجماعة نتائج متفاوتة في مناطق مهمة بينها تلك الحساسة لنقل الطاقة عبر البحار.
وشهدت الرياض نذراً أمنية قليلة مماثلة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير بحسب ما ذكرته الوكالة. وتستضيف العاصمة تجمعاً كبيراً من الأجانب مما يجعل الرد المنسق من البعثات الدبلوماسية أمراً بالغ الأهمية للمقيمين غير السعوديين. وتعبر هذه التدابير عن استمرار القلق إزاء التداعيات المحتملة للنزاع الإقليمي.
وأشارت رويترز إلى أن شركات متعددة الجنسيات في حي الملك عبدالله المالي طلبت من موظفيها العمل عن بعد عقب سماع الدوي الشديد، بينما أظهرت بيانات تتبع الطيران تأخيرات في مطار الملك خالد الدولي. وأعقبت هذه الحوادث تأكيد السلطة السعودية للطيران المدني مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين في ضربات على مطاري أبها والرياض مطلع الأسبوع. وكان من بين القتلى مواطنون مصريون وجزائريون وسودانيون حسب بيان السلطة.
وقد حذرت السفارة الأمريكية على حدة المواطنين الأمريكيين من ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة بسبب التهديدات التي تستهدف مطارات السعودية وأجواءها، وفقاً للتنبيهات التي أوردتها وسائل الإعلام الإقليمية. وتسبق مثل هذه التحذيرات أو ترافق عادة الاضطرابات مثل تعليق الرحلات الجوية وقيود على المجال الجوي. واتبع دبلوماسيو دول أخرى إجراءات مشابهة بحصر أفراد بعثاتهم داخل مباني السفارات يوم الخميس.
ويسيطر الحوثيون على صنعاء وأجزاء واسعة من المناطق المأهولة في اليمن رغم العمليات المضادة، كما أوردت فرانس برس في مقدمة عن الجماعة. وتضيف الانفجارات التي أُبلغ عنها الخميس إلى سلسلة الهجمات المتقطعة التي استهدفت مرافق البنية التحتية عبر المملكة العربية السعودية خلال الصراع. ولم تتوفر على الفور أي معلومات عن الخسائر أو الأضرار الناتجة عن آخر حادث في العاصمة.
EN