أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات الهدم فجر الجمعة في بلدة خيام، كما استهدفت عدة قنوات تصريف على الطرق الرابطة بين حداثا والطيبة وكونين. وأشارت الوكالة إلى أن إطلاق نار بالرشاشات استهدف أطراف مجدل زون في قضاء صور صباح ذلك اليوم نفسه. وتندرج هذه الأعمال ضمن نمط من النشاط العسكري الإسرائيلي المستمر في المنطقة الحدودية منذ أشهر رغم المبادرات الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر.
ارتفع عدد القتلى جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس إلى 4329 قتيلاً و12233 جريحاً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية. وتواصل الوزارة تحديث هذه الأرقام بانتظام مع استمرار الحوادث في الجنوب. وكشف تحقيق لمنظمة العفو الدولية حول الغارات في مارس عن مقتل 24 مدنياً بينهم 12 طفلاً في ثلاث غارات جوية منفصلة على منازل مدنية.
وتستمر مثل هذه العمليات رغم إطار عمل توسطت فيه الولايات المتحدة وقُع في يونيو يهدف إلى إنهاء الأعمال العدائية والسماح بإعادة نشر الجيش اللبناني في الجنوب، بحسب ما أفادت به «الجزيرة». ويتطلب الاتفاق نزع سلاح حزب الله مقابل انسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة، ويُنشئ مناطق تجريبية لسحب أولي. ومن المقرر أن يواصل المسؤولون اللبنانيون محادثات تنفيذ الاتفاق في إيطاليا الشهر المقبل.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن أعماله تستهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله. وأظهر تقييم لرويترز في وقت سابق من هذا العام أن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات هدم في عشرات القرى منذ بدء وقف إطلاق النار الأولي في أبريل. ووصف سياسيون لبنانيون كبار حجم الدمار الذي لحق بالمنازل المدنية بأنه جريمة حرب.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي راجعتها «بي بي سي فيرايفاي» مدى عمليات الهدم في سبع بلدات وقرى حدودية على الأقل، حيث تحولت أقسام كاملة إلى أنقاض. وقد أثر هذا النمط على القدرة على السكن طويل الأمد في المناطق المتضررة. ويواصل السكان إزالة الأنقاض في أماكن مثل غندورية خلال الأسابيع الأخيرة.
كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بضربة إسرائيلية على سيارة إسعاف في النبطية الفوقا قبل يوم من ذلك أسفرت عن إصابة مسعفين اثنين. ووصفت وزارة الصحة ذلك الهجوم بانتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية. وتأتي هذه الحوادث الأخيرة في وقت تركز فيه الجهود الدبلوماسية على تعزيز الترتيبات الأمنية في جميع أنحاء المنطقة الجنوبية.
EN