ذكرت رويترز أن عمالاً أزالوا لوحة تحمل اسم «القنصلية العامة البريطانية» ولافتة أخرى لقسمها القنصلي ليل الخميس، رغم بقاء العلم البريطاني مرفوعاً فوق المبنى في حي الشيخ جراح بالقدس. جاء ذلك عقب انقضاء الأمر الإسرائيلي الذي استمر 30 يوماً ويقضي بإغلاق القنصلية وإخراج دبلوماسييها. ولم يصدر تعليق فوري من القنصلية نفسها بحسب الوكالة. وكان الأمر قد صدر الشهر الماضي رداً على إعلان بريطانيا فرض عقوبات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك حظر التجارة بالبضائع المنتجة هناك.
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن القنصلية البريطانية أوقفت عملها كقنصلية بعد إزالة اللافتة. وأضاف أن القنصل العام و20 دبلوماسياً سيغادرون إسرائيل بينما سيبقى فريق من سبعة دبلوماسيين بنطاق عمل محدود للغاية. «لم نكن نرغب في الوصول إلى هذه النقطة لكن تصرفات حكومة حزب العمال البريطانية أوصلتنا إلى هنا»، قال ساعر وفقاً لتقارير صحيفة «جيروزاليم بوست» وغيرها. ووصفت الحكومة الإسرائيلية الإجراءات البريطانية بأنها مصحوبة بخطاب عدائي يتضمن اتهامات كاذبة.
وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند في بيان إن مبنى القنصلية العامة لن يغلق بعد إجراء مناقشات مع الحكومة الإسرائيلية. «لقد أكدنا أننا لا نقبل بأن يكون لحكومة إسرائيل الحق القانوني في إغلاق القنصلية العامة البريطانية في القدس التي توجد هناك منذ نحو 200 عام»، أوضح ميليباند. وأضاف أن الحكومة البريطانية تؤكد موقفها الراسخ بأن شرق القدس أرض محتلة، وأن الموقع سيُعرف باسم بعثة المملكة المتحدة في القدس ابتداءً من الخميس مع بقائه مستقلاً وفاعلاً.
وسيستمر الموقع في تقديم الخدمات الحيوية للشعب الفلسطيني وفقاً لبيان ميليباند الذي نقلته وكالة أسوشيتد برس و«بي بي سي». وأكدت بريطانيا أنها لن تتخذ إجراءات مماثلة مثل طرد دبلوماسيين إسرائيليين فيما تتواصل المباحثات لإعادة بناء الفريق. وأشارت أسوشيتد برس إلى أن النزاع يُعد من أكبر التوترات الدبلوماسية بين الحليفين الوثيقين منذ عقود.
وتتولى القنصلية التي تعمل في شرق القدس منذ قرابة قرنين إدارة علاقات بريطانيا مع الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة وتقديم الخدمات القنصلية لهم، كما أشارت رويترز. وتعمل بشكل مستقل عن السفارة البريطانية في تل أبيب التي تدير العلاقات الدبلوماسية مع الحكومة الإسرائيلية ولا تتأثر بالأمر. وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو موقف ترفضه إسرائيل وفقاً لتقارير عدة وكالات.
وأكد بيان ميليباند أن بعثة المملكة المتحدة في القدس ستبقى مستقلة وستواصل عملها مع الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن الوجود المقلص سيرفع تقاريره مباشرة إلى وزارة الخارجية البريطانية وفق المبادئ المتفق عليها. ويتيح الترتيب للمبنى المملوك للحكومة البريطانية الحفاظ على دور دبلوماسي رغم إزالة الرموز القنصلية.
EN