أرسل الدفاع المدني السعودي تنبيهات طارئة تحذر سكان الرياض من تهديد جوي معادٍ فجر السبت، بحسب ما أوردت رويترز. وسمع صحفي في الوكالة انفجارين مدويين في حي العليا بالعاصمة بعد وقت قصير من إصدار الإنذار الأول حوالي الساعة 3 صباحاً بالتوقيت المحلي. ورفع الجهاز الإنذار خلال نصف ساعة، ثم أصدر تحذيراً ثانياً قرابة الساعة 5:20 صباحاً قبل أن يعلن رفع الإنذار مرة أخرى، داعياً السكان إلى تجنب التجمعات وعدم تصوير مواقع الحوادث.
وأُرسلت تنبيهات مماثلة إلى مناطق أخرى شملت الخرج شرق العاصمة ومدينتي جدة وينبع على البحر الأحمر وجزيرة فرسان، كما أشار الدفاع المدني عبر منصة الإنذار المبكر الوطنية. ودعت هذه التنبيهات إلى البقاء داخل المنازل وبعيداً عن النوافذ أثناء التهديدات. وتمثل هذه الحوادث أول إنذارات في الرياض منذ تصعيد الحوثيين المدعومين من إيران عملياتهم ضد أهداف سعودية في يوليو، بحسب رويترز.
وقال المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع في وقت سابق من الأسبوع إن الجماعة أطلقت طائرات مسيرة وصواريخ على السعودية رداً على أكثر من 450 غارة جوية سعودية على مواقعهم خلال الأيام السبعة السابقة، كما لخصت بي بي سي نيوز التطورات. وسيطر الحوثيون على ساحل البحر الأحمر اليمني هذا الشهر بما في ذلك الميناء الاستراتيجي المخا وجزيرة بريم، معتبرين ذلك جزءاً من حظر بحري أعلنوه ضد السعودية. واستهدفت الجماعة سفناً سعودية في البحر الأحمر ضمن هذا الحصار الذي يأتي رداً -بحسب قولهم- على القيود السعودية المفروضة على الموانئ والمطارات في المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن.
وأدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بأشد العبارات الهجمات الحوثية المستمرة على السعودية في بيان أصدره الجمعة، بحسب رويترز. وأبرز المجلس تأثيرات ذلك على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة التي أدت إلى إصابة مدنيين بينهم نساء وأطفال. وكانت حكومة اليمن والسعودية قد طالبتا باتخاذ إجراءات أقوى ضد الحوثيين خلال اجتماع طارئ عقد في بداية الأسبوع، متهمتين إياهم باستخدام سيطرتهم على مضيق باب المندب لممارسة ضغط اقتصادي.
وشهدت السعودية سلسلة إنذارات عبر محافظات متعددة في الأيام الأخيرة شملت مكة وجدة والطائف، وفق بيانات عرب نيوز. واعترضت الدفاعات الجوية السعودية مقذوفات في مناسبات عدة وسط التصعيد الذي بدأ بتقدم الحوثيين السريع على طول الساحل الغربي اليمني. وشهد الأسبوع الماضي حادثاً منفصلاً تمثل في هجوم بطائرة مسيرة انطلق من العراق أدى إلى إغلاق خط الأنابيب النفطي الحيوي بين الشرق والغرب، وفق تصريحات حكومية سعودية.
ويضع هذا التصعيد تحديات إضافية أمام جهود السعودية لتنويع اقتصادها واستقطاب الاستثمارات الأجنبية والسياحة مع تزايد اضطرابات صادرات النفط عبر الطرق البديلة، بحسب بيانات بلومبرغ. وكشفت بيانات تتبع بحرية صادرة عن كبلر انخفاضاً في شحنات النفط السعودية عبر مضيق باب المندب منذ يوليو، رغم استمرار مرور بعض السفن في الأيام الأخيرة. ويأتي ذلك وسط توترات إقليمية أوسع أثرت بالفعل على الشحن العالمي وأسواق الطاقة.
EN