أعلنت شركة البوابة البحرية الحمراء «آر إس جي تي» ومجموعة «سي إم إيه سي جي إم» توقيع اتفاقيات نهائية لتطوير وتشغيل الرصيف الرابع في ميناء جدة الإسلامي بالتعاون مع الهيئة العامة للموانئ السعودية «موانئ». وقالت الشركتان في بيان مشترك إن المشروع يتضمن استثماراً أولياً بقيمة 434 مليون دولار أي نحو 1.6 مليار ريال، ويندرج ضمن الامتياز طويل الأجل الذي تحظى به «آر إس جي تي» في الميناء. وأوضح البيان أن التطوير سيؤدي إلى بناء محطة حاويات متطورة بجوار العمليات الحالية للشركة.
وسيوفر التوسع أرصفة مياه عميقة جديدة قادرة على استقبال أكبر سفن الحاويات في العالم، إلى جانب تقنيات محطات حديثة وعشر رافعات سفينة إلى الشاطئ. وتهدف هذه البنية التحتية إلى رفع الإنتاجية والكفاءة وموثوقية الخدمة للعملاء في المملكة والمنطقة الأوسع. ووصفت الشركتان المبادرة بأنها من أكبر الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع النقل البحري السعودي.
وسيضيف الرصيف الرابع سعة معالجة سنوية تصل إلى 2.6 مليون حاوية مكافئة في ميناء جدة الإسلامي، الذي تبلغ سعته الحالية نحو 6.2 ملايين حاوية مكافئة عبر مرافقه بحسب الشركاء. وتشير بيانات «آر إس جي تي» إلى أن مجمع محطاتها يستحوذ على نحو 40% من إجمالي مناولة الحاويات في المملكة، مما يعزز من دور الميناء كبوابة حيوية على البحر الأحمر للتجارة بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط. وأكد البيان توافق المشروع مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
وتأتي الاتفاقيات النهائية بعد مذكرة تفاهم وقّعتها الشركتان في الرياض خلال أكتوبر 2025 على هامش منتدى مستقبل الاستثمار، حينما كان الاستثمار المخطط يقدر بنحو 450 مليون دولار. ووصف الشركاء الرقم البالغ 434 مليون دولار بأنه التزام أولي، ولم يكشفا عن تفاصيل الجدول الزمني للإنشاءات أو مواعيد الافتتاح أو الهيكل النهائي للملكية. وتولت «جي بي مورغان» دور المستشار المالي للصفقة بحسب تقارير منفصلة لوكالة رويترز.
وقال رودولف سعادة رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «سي إم إيه سي جي إم» في البيان: «مع استمرار تطور مشهد التجارة العالمية وحاجة البنى التحتية إلى التوسع والتحديث، أصبحت المحطات أصولاً استراتيجية بشكل متزايد». وأضاف عامر عبد الله العليزة الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة «آر إس جي تي» أن الشراكة تمثل علامة فارقة للشركة وقطاع النقل البحري السعودي، وتعكس قدرة المملكة على جذب مستثمرين دوليين من الطراز العالمي. وأشار لارس فانغ كريستنسن الرئيس التنفيذي لـ«آر إس جي تي» إلى أن التوقيع يشكل خطوة مهمة في تطوير الشركة وميناء جدة الإسلامي.
وذكرت مصادر إعلامية متخصصة أن الاتفاقيات جرى توقيعها في باريس خلال اجتماع مستدير للاستثمار الفرنسي السعودي حضره ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ويأتي الاستثمار في وقت تتقدم فيه المملكة بتنفيذ رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط عبر توسيع قطاعي اللوجستيات والسياحة. وأشارت رويترز إلى أن المشروع يأتي وسط تحديات إقليمية تؤثر على طرق التجارة في الشرق الأوسط.
EN