يترأس رئيس وزراء أوديشا موهان تشاران ماجي وفداً رفيع المستوى يضم وزير الصناعات في الولاية سامباد تشاندا سواين إلى ملتقى المستثمرين في أحد أبرز مراكز الأعمال عالمياً، وفقاً لتقارير نشرتها «أوديشابايتس» و«أومكوم نيوز» في 29 أغسطس. وتشكل الزيارة جزءاً من حملة مستمرة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال تسليط الضوء على الولاية الشرقية كمركز صناعي ناشئ يتمتع بإطار سياسي داعم. ويعكس اختيار دبي دورها كمقر للعديد من التكتلات الكبرى في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأوسع التي قد تستكشف شراكات في أوديشا.
وسيلقي البرنامج الذي يستمر يومين الضوء على فرص الاستثمار في المعادن والتصنيع اللاحق والمنتجات البتروكيماوية والطاقة الخضراء بما في ذلك الهيدروجين الأخضر وتجهيز الأغذية والنسيج والملابس وتصميم وتصنيع الأنظمة الإلكترونية إضافة إلى الموانئ واللوجستيات، كما جاء في الإعلان الحكومي. ويعتزم المسؤولون تنظيم جلسات عمل بين الأعمال والحكومة مع كبريات الشركات الصناعية لتحويل الاهتمام إلى مقترحات مشاريع ملموسة. ويتوقع أن ينتج عن هذا التواصل نوايا استثمارية جديدة تدعم خلق فرص عمل واسعة النطاق للشباب المحلي، بحسب الموجز الحكومي الذي تناقلته منصات الأخبار في أوديشا.
ويأتي هذا النشاط الدولي امتداداً مباشراً لاتفاقية كبرى وقّعت في يوليو مع شركة الإمساك الدولية المقرها أبوظبي بالتعاون مع مجموعة أداني لإقامة مشروع ألمنيوم متكامل تقدر قيمته بنحو 1.10 لك كرور روبية، من المتوقع أن يوفر أكثر من 53 ألف وظيفة ويعزز إنتاج المعادن الخضراء، كما أورد موقع أوديشابايتس. وقد أجرى ماجي بالفعل عروضاً للمستثمرين داخل البلاد في حيدر آباد وكولكاتا وأحمد آباد وفادودارا ونيودلهي ركزت على دور أوديشا في استراتيجية بورفودايا الوطنية لتنمية الشرق. وساعدت تلك الفعاليات في ترسيخ مصداقية الولاية كوجهة تتمتع باستقرار سياسي وتكاليف تنافسية وإجراءات تخليص مبسطة.
ويذكر ملتقى دبي المقبل بفعالية استثمارية سابقة أقيمت في المدينة ذاتها في يونيو 2022 تحت قيادة رئيس الوزراء آنذاك نافين باتنايك، وأسفرت عن مقترحات بلغت قيمتها أكثر من 21 ألف كرور روبية مع إمكانية توفير أكثر من 19 ألف فرصة عمل في البنية التحتية والضيافة والكيماويات وتجهيز الأغذية، حسبما ذكرت صحيفة «ذا نيو إنديان إكسبريس» حينها. ونظمت الفعالية بالشراكة مع فيكي والسفارة الهندية في الإمارات، وشارك فيها أكثر من 150 شركة غالبيتها من الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتتطابق العديد من القطاعات التي رُكز عليها قبل أربع سنوات مع القائمة الحالية، مما يعكس استمرارية الأولويات الصناعية للولاية.
وتظل ثروة أوديشا المعدنية التي تشكل أكثر من ثلث خام الحديد في الهند إضافة إلى حصص كبيرة من البوكسيت والكروميت والفحم وفق بيانات حكومية مركزية تاريخية، الركيزة الأساسية لطموحاتها التصنيعية. وقد وافقت الولاية على مشاريع صناعية وبنية تحتية مجتمعة قيمتها عشرات المليارات من الدولارات في السنوات الأخيرة مع توسيع نظام التخليص الواحد لتسريع تنفيذ المشاريع. وسيقدم كبار المسؤولين البيروقراطيين المرافقون لماجي بيانات قطاعية متخصصة خلال جلسات الأعمال والحكومة المقررة يومي 8 و9 سبتمبر.
ومن المتوقع أن يغادر الوفد إلى دبي في حوالي 6 أو 7 سبتمبر لإتاحة الوقت لاجتماعات تحضيرية قبل انطلاق الجلسات الرسمية، كما أوردت «براغاتيفادي» في تغطيتها للإعلان. ويهدف المخططون الحكوميون إلى استغلال هذه المنصة لتوجيه دعوات مستهدفة للاستثمار في التصنيع ذي القيمة المضافة ومشاريع الطاقة المستدامة المتوافقة مع أهداف التنمية على صعيدي الولاية والدولة. وستسهم نتائج الملتقى في الجهود الجارية لتحويل تعهدات الاستثمار إلى منشآت عاملة على أرض الواقع.
EN