أوضحت وزارة الذكاء الاصطناعي في الإمارات وشركاؤها تفاصيل توسيع التعاون مع أمازون ويب سيرفيسز (AWS) لدعم الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفقاً لتقييمات نشرتها «غلف بيزنس». ويشمل التعاون مع «أوس» و«إي آند» اتفاقية استراتيجية تقدر قيمتها بأكثر من مليار دولار وتمتد حتى عام 2030، وتركز على التحول في مجال الذكاء الاصطناعي المدعوم بالحوسبة السحابية عبر مختلف القطاعات. وأبرز المسؤولون إجراءات كفاءة الطاقة كعنصر أساسي لإدارة الطلب على الطاقة الناتج عن توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مع الوفاء بالتزامات الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول 2050.
وأطلق البرنامج المشترك «أي آي نيشن – أفاق» لتدريب 30 ألف شخص في تقنيات التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي من خلال أكاديمية «إي آند»، كما أعلنت الشركات. وتوفر «أوس» قسائم رعاية لـ25 ألف مشارك للحصول على شهادة «أوس سيرتفايد إيه آي براكتيشنر» و5 آلاف لشهادة «أوس سيرتفايد ماشين ليرنينغ إنجينير». وتعالج هذه المبادرة نقص المهارات الذي يعتبره نحو نصف المنظمات في الإمارات عقبة تحول دون تبني الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع، بحسب مراجعة الشركاء لأوضاع السوق المحلية.
وتشكل كفاءة الطاقة ركيزة أساسية في الاستراتيجية المعجلة، إذ أفادت وزارة الطاقة والبنية التحتية بأن أنظمة الذكاء الاصطناعي خفضت استهلاك الكهرباء والمياه في المباني الاتحادية بنسبة تراوحت بين 28 و30 بالمئة. وأوضح الوزير سهيل المزروعي أن توسيع هذه التحسينات يمكن أن يوفر قدرة كبيرة للصناعات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى زيادات مماثلة في الإنتاج. وربطت الوزارة بين المكاسب في الكفاءة ومشروع بقيمة 6 مليارات دولار يجمع بين القدرة الشمسية وتخزين البطاريات لتوفير إمدادات موثوقة من الطاقة المتجددة.
وأطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية مشروعاً تجريبياً بالذكاء الاصطناعي مع مراكز بيانات «خزنة» و«أجيليتي» لاختبار أنظمة التحكم المتقدمة في الطاقة والتبريد وإدارة الأحمال بمراكز البيانات، وفق ما ذكره تقرير «إيكونومي ميدل إيست». ويجري تقييم وكلاء الذكاء الاصطناعي من «فايدرا» لقدرتها على تحسين أداء التوكنز مقابل الواط في المناخ الإماراتي الصعب. ويبني هذا العمل على الشراكة القائمة لـ«خزنة» مع «إنفيديا» ويدعم الأهداف الأوسع ضمن استراتيجية كفاءة الطاقة للوزارة.
وحققت مراكز بيانات «أوس» على مستوى العالم معدل كفاءة استخدام الطاقة بلغ 1.14 في 2025، وهو ما يفوق متوسط صناعة الحوسبة السحابية العامة البالغ 1.25 بحسب الشركة. كما طابقت 100 بالمئة من استهلاكها للكهرباء مع مصادر متجددة للعام الثالث على التوالي من خلال استثمارات في مشاريع الطاقة الخالية من الكربون. وتستند هذه المعايير إلى نشر التكنولوجيا في منطقة «أوس» بالشرق الأوسط، حيث تضمن أطر الحوسبة السحابية السيادية بقاء البيانات داخل الحدود مع تحقيق مكاسب في الكفاءة.
وأُطلقت الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 لأول مرة عام 2017، وتضع أهدافاً في تطوير المواهب والبحث والبنية التحتية والحوكمة من المتوقع أن تساهم مجتمعة بـ335 مليار درهم في الاقتصاد وفق التحليلات الحكومية. وتدفع شراكات مثل التحالف مع «أمازون ويب سيرفيسز» نحو تحقيق هذه الأهداف من خلال الجمع بين قدرات الحوسبة السحابية العالمية والخبرات المحلية في البيئات الخاضعة للتنظيم. وتشير تقارير الصناعة إلى أن سعة مراكز البيانات الحالية في الإمارات تتجاوز 400 ميغاواط مع توسعات كبرى جارية منها مشروع مجموعة «ستارغيت» الإماراتية.
وقد وصف وزير الاقتصاد عبدالله بن طوق المري الذكاء الاصطناعي بأنه أصل سيادي يستوجب استثمارات مخصصة مماثلة لتلك الموجهة إلى الدفاع والأمن السيبراني، بحسب ما نقلته مراجعات السياسات الإقليمية. ويساعد دمج أدوات كفاءة الطاقة في تخطيط البنى التحتية للذكاء الاصطناعي على التوازن بين الطلب المتزايد للحوسبة عالية الأداء والموارد المتاحة من المصادر النووية والشمسية والغازية. وتمهد هذه الجهود المنسقة الطريق أمام الإمارات لاستمرار طموحاتها في الذكاء الاصطناعي مع تحقيق أهداف الاستدامة الوطنية حتى 2031 وما بعدها.
EN