أصدر الشيخ أكرمة صبري بياناً حث فيه الدول العربية والإسلامية على توحيد جهودها لحماية المسجد الأقصى وجميع المقدسات الإسلامية وممتلكات الوقف في القدس والمواقع الإسلامية في أرجاء فلسطين. وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الخطيب دعا المصلين تحديداً إلى التوجه إلى المسجد في 25 أغسطس لإحياء ذكرى الحريق. ووصف صبري الحدث بأنه لحظة حزن دائمة وعمل استفزازي في الذاكرة الجماعية يستدعي التذكر المستمر لتحذير الأجيال القادمة من المخاطر التي تهدد المكان.
وأبرز الخطيب أن إحياء هذه الذكرى يمنح فرصة للتأكيد على الحقوق الإسلامية الثابتة في الموقع ولتعزيز صوت القدس أمام المجتمع الدولي. وأضاف أن هذه الحقوق لا تقبل التفاوض ولا يمكن التنازل عنها تحت أي ظرف كان. ويصدر هذا البيان فيما تواصل جهات فلسطينية وإقليمية مختلفة رصد التطورات في المجمع.
وقع الحريق الأصلي في 21 أغسطس 1969، حينما أضرم شخص ناراً عمداً داخل قاعة الصلاة القبلية، مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بأجزاء كبيرة من المبنى بما في ذلك المنبر التاريخي المنسوب إلى صلاح الدين الأيوبي. وسجلت التقارير المعاصرة اعتقال السلطات الإسرائيلية للمواطن الأسترالي دينيس مايكل روهان بعد أيام من الحادث، ثم اعتباره غير قادر عقلياً على المحاكمة. وأثار الحادث إدانات واسعة في أنحاء الدول الإسلامية وساهم بشكل مباشر في تنظيم أول قمة إسلامية.
وبحسب سجلات منظمة التعاون الإسلامي (OIC)، مهدت عملية تلك القمة الطريق لإنشاء المنظمة عام 1971 كهيئة دائمة معنية بتنسيق العالم الإسلامي. وتحل الذكرى الحالية بعد مرور 57 عاماً على الحريق، وسط خلافات مستمرة حول آليات الدخول والأنشطة في الموقع. كما وثقت مجموعات فلسطينية متخصصة في الرصد تكرار اقتحامات الزوار غير المسلمين إلى جانب فرض قيود دورية على دخول المسلمين وصلاتهم.
ويحظى الشيخ أكرمة صبري بدور طويل الأمد كصوت مؤثر في القضايا المتعلقة بالقدس ومقدساتها، من خلال خطبه الدورية وتصريحاته العلنية. ويأتي نداؤه الأخير متسقاً مع دعوات مشابهة أطلقتها فصائل فلسطينية وشخصيات دينية في ذكريات سابقة، دعت إلى الحضور الدائم في الأقصى لتعزيز هويته الإسلامية. كما أصدرت منظمة التعاون الإسلامي إعلاناً منفصلاً في الأيام التي سبقت التاريخ أكدت فيه على أهمية القدس وضرورة صون مقدساتها.
وقد بقي الاهتمام الإقليمي بهذه المسائل مرتفعاً عبر عدة قنوات خلال السنوات الماضية، حيث تكرر ذكر أهمية الموقع في بيانات جامعة الدول العربية والحكومات المعنية. وأظهرت الإحصاءات التي جمعها مراقبون مختلفون تفاوتاً في أعداد الزيارات والحوادث المرتبطة، على الرغم من اختلاف المنهجيات بين الجهات المعنية. وشددت رسالة الخطيب التي أطلقها في 23 أغسطس على أهمية استمرار الوعي الجماعي والتواجد في المسجد.
EN