أفاد مصدر في وزارة التربية لوكالة فرانس برس أن التوجيه يلغي الترخيص التعليمي للمدرسة فورًا مع حظر أي تسجيلات جديدة للعام الدراسي المقبل. ودعا آباء الطلاب الحاليين إلى نقل أبنائهم إلى مؤسسات تعليمية مرخصة أخرى داخل الكويت لضمان استمرار الدراسة دون انقطاع. يأتي هذا الإجراء بعد إطلاق إيران صواريخ على الكويت ودول خليجية أخرى في وقت سابق من عام 2026 مما دفع إلى مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية في القطاعات الحساسة بينها التعليم. وأفادت رويترز بأن إيران أطلقت صواريخ على عدة مدن خليجية عربية في فبراير 2026 مما أدى إلى انفجارات وإغلاق المجال الجوي وإطلاق تحذيرات أمنية واسعة.
وصف مصدر في وزارة التربية طلب عدم الكشف عن اسمه الإغلاق بأنه احتياط ضروري يرتبط بالهجمات الإيرانية المتكررة التي حدثت عقب انهيار وقف إطلاق نار في يونيو ضمن الحرب الإقليمية الأوسع. ويسري القرار على المدرسة الإيرانية الوحيدة العاملة في الكويت التي كانت تتبع منهجًا يتوافق مع المعايير المعتمدة في طهران. ورأت السلطات أن استمرار النشاط ينطوي على مخاطر غير مقبولة في الظروف الأمنية الراهنة. واقتبست وكالة أناضول تصريح المتحدث باسم وزارة التربية الإيرانية علي فرهادي الذي أكد في أواخر أبريل أن عدة مدارس إيرانية في الخليج تأثرت بالنزاع.
أوضح فرهادي أن سبع مدارس إيرانية في الإمارات والكويت أغلقت خلال الحرب وتم توجيه الطلاب إلى منصات تعليمية إلكترونية تشرف عليها من سلطنة عمان أو مباشرة من إيران. وأشار إلى أن المدارس الإيرانية في الكويت والسعودية والإمارات أنهت العام الدراسي كاملاً عبر التعليم عن بعد. ويبدو أن إلغاء الكويت للترخيص حوّل ما بدأ تعليقًا مؤقتًا أثناء الحرب إلى إجراء دائم. واعتبر مسؤولون إيرانيون هذه الإغلاقات تعطيلاً لمئات الطلاب في المنشآت المتضررة.
تستضيف الكويت جالية إيرانية مقيمة منذ عقود يبلغ تعدادها عشرات الآلاف وفق بيانات تاريخية صادرة عن الهيئة العامة للمعلومات المدنية رغم عدم نشر الأرقام المحدثة لعام 2026. وكانت المدرسة تخدم أطفال هذه الجالية أساسًا مقدمة تعليمًا يطابق النظام الوطني الإيراني تحت الإشراف التنظيمي الكويتي. وسيفرض قرار الوزارة على هذه العائلات دمج أبنائها في المدارس الحكومية أو الخاصة المحلية بدءًا من الفصل الجديد. واتخذت الإمارات إجراءات مماثلة حيث ألغت السلطات تراخيص مدارس إيرانية بعد النزاع وفق التقارير الإيرانية.
واجهت أنظمة التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي انقطاعات متكررة عام 2026 بسبب الهجمات الإيرانية والتدابير الاحترازية التي تضمنت التحول إلى التعليم عن بعد في البحرين وقطر. وركز تقييم صادر عن «غلف بيزنس» على كيفية أولوية السلطات للسلامة مع الحرص على الحفاظ على الاستمرارية الدراسية قدر الإمكان. ويعد قرار الكويت من أشد الردود صرامة إذ أنهى الأساس القانوني لعمل الكيان الأجنبي بدلاً من تعليق أنشطته فقط. ولم تصدر الوزارة حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح الأسباب أو الجدول الزمني للتنفيذ.
يتزامن الإغلاق مع استمرار التوتر الدبلوماسي بين الكويت وإيران منذ التبادلات الأولى للضربات مطلع 2026 التي شملت عمليات أمريكية وإسرائيلية ضد أهداف إيرانية. وأشار محللون إقليميون يتابعون العلاقات الخليجية الإيرانية إلى أن المؤسسات التعليمية والثقافية غالبًا ما تكون من أوائل نقاط الاحتكاك في مثل هذه التصعيدات. وشدد مسؤولون كويتيون على أن كل القرارات المتعلقة بالمدارس الأجنبية تخضع تمامًا لبروتوكولات الأمن الوطني وشروط الترخيص. ومن المنتظر أن يحصل الآباء المتأثرون على توجيهات من الوزارة بشأن إجراءات نقل الطلاب خلال الأيام المقبلة.
EN