يلغي هذا الإجراء الترخيص الذي أصدرته الوزارة في يونيو والذي كان يتيح لإيران إنتاج النفط الخام وبيعه وتسليمه مع المنتجات ذات الصلة حتى 21 أغسطس، بحسب تقرير نشرته بلومبرغ حول القرار.
وصف مسؤول أمريكي تحدث إلى وكالة فرانس برس شريطة عدم الكشف عن هويته التصرفات الإيرانية في المضيق بأنها «غير مقبولة على الإطلاق بالنسبة للولايات المتحدة»، وقال إنها ستواجه بعواقب. وأضاف المسؤول أن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية تعتمد كلياً على الأداء، بحيث لا تستطيع طهران رؤية أي فوائد إلا إذا أظهرت سلوكاً حسناً، مشيراً إلى أن المفاوضين يواصلون العمل بحسن نية نحو التوصل إلى اتفاق نهائي.
وذكرت بلومبرغ أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية حظر أي معاملات جديدة تتعلق بالنفط الإيراني في السابع من يوليو أو بعده رداً مباشراً على الهجمات التي استهدفت الناقلات. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% عقب الإعلان، إذ أعادت الحوادث إحياء المخاوف بشأن حرية الملاحة في الممر المائي الذي يعد طريقاً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية. وأنهت هذه الهجمات أكثر من أسبوع من الهدوء النسبي الذي ساد بعد أن رفعت إيران حصارها عن المضيق إثر وقف إطلاق نار هش مع الولايات المتحدة.
وبحسب التفاصيل التي شاركتها مع فرانس برس، استؤنفت حركة الملاحة البحرية في المضيق بشكل مؤقت بعد توقيع مذكرة التفاهم الشهر الماضي. إلا أن إيران أصرت على أنه لن يكون هناك عودة إلى الترتيبات التي سبقت الحرب والتي كانت تسمح للسفن بالمرور بحرية عبر الممر المائي. وتتطلب مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 نقطة من إيران وعمان -اللتين تشتركان في الحدود على المضيق- إجراء محادثات مع دول الخليج الأخرى لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في الممر.
وقال الخبير الأمني أندرياس كريغ من كلية كينغز في لندن لوكالة فرانس برس إن الهجمات تمثل انتهاكاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار والقانون الدولي. وأوضح أن إيران ترسل إشارة بأنه لن يُقبل أي بديل عن نظام الرسوم أو الرسوم الذي تفرضه خلال الفترة الحساسة التي يجري فيها استكشاف بدائل محتملة. وأضاف كريغ أن الناقلات التي تحاول استخدام ممر بحري عماني دون تسجيل مع إيران ستواجه عقاباً.
وأكد المسؤول الأمريكي لوكالة فرانس برس أن مذكرة التفاهم لا تزال مرتبطة بالأداء حتى مع تزايد الضغط على طهران وسط المفاوضات الأوسع لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط. وأشارت تقديرات بلومبرغ مستندة إلى وكالة الطاقة الدولية إلى أن الحرب الإيرانية ساهمت في أول انخفاض متوقع سنوي في الطلب العالمي على الغاز منذ 2022، مع امتداد آثار اضطرابات الإمدادات إلى أسواق الطاقة. وقد رصدت الوكالة كيف أدت المخزونات المستنفدة إلى زيادة المخاطر حتى مع استيعاب العالم خسائر تاريخية في الإنتاج النفطي الإيراني.
وتواصلت المفاوضات بين الجانبين رغم هذا الانتكاس، إذ أكد بيان وزارة الخزانة أن الإلغاء يمثل نتيجة مباشرة للحوادث التي تعرضت لها الناقلات. وتأتي هذه التطورات بعد أن سمحت المذكرة في البداية بتخفيف مؤقت للقيود كجزء من الجهود الرامية إلى استقرار النشاط البحري الإقليمي عقب وقف إطلاق النار.
EN