أفادت وزارة الصحة في غزة بأن 22 محطة أكسجين على الأقل من أصل 34 في القطاع أجبرت على الخروج عن الخدمة، تاركة المحطات الـ12 المتبقية تعمل تحت ضغط شديد بعد تجاوزها الطاقة التصميمية. ووفق بيان الوزارة فإن أربعة أجهزة فقط من أصل 30 جهازاً تستخدم في تعبئة أسطوانات الأكسجين لا تزال تعمل، وهو وضع ناجم عن مشكلات ميكانيكية مطولة وتقييد الوصول إلى المكونات اللازمة. وحذرت الوزارة من أن المحطات المتبقية تواجه خطر الشلل التام بدون تدخل فوري، مما يهدد إمدادات الأكسجين في المنشآت الطبية بشكل مباشر.
وأرجعت الوزارة هذه الأعطال الواسعة إلى الحصار الإسرائيلي الذي حال دون دخول قطع الغيار ومعدات الصيانة والوقود الكافي لاستمرار العمليات. وقد أدى هذا التقييد إلى أعطال متتالية لم تستطع المنشآت إصلاحها، بحسب البيان الصادر في 15 أغسطس 2026. ودعت الوزارة إلى إعادة فتح المعابر الحدودية للسماح بدخول محطات توليد أكسجين جديدة والإمدادات الأساسية إلى القطاع لتجنب فشل النظام كلياً.
ويواجه المرضى الذين يتلقون العلاج في مستشفيات غزة، إضافة إلى آلاف يعتمدون على العلاج بالأكسجين المنزلي بسبب حالات تنفسية مزمنة، خطر النقص الفوري. وأظهرت إحصاءات الوزارة أن النقص قد يتطور سريعاً إلى سيناريوهات تهدد الحياة إذا انهار البنية التحتية المتبقية تحت وطأة الطلب الحالي. وتكررت تحذيرات مشابهة خلال الصراع الدائر، مما يكشف هشاشة البنية الطبية في الأراضي.
وفي يونيو 2024 أعلنت وزارة الصحة في غزة أن جميع المراكز الصحية ومحطات الأكسجين في القطاع ستتوقف خلال 48 ساعة ما لم تصل إمدادات وقود عاجلة، وفق تقرير لوكالة رويترز عن الأزمة السابقة. ويندرج التحذير الحالي ضمن نمط موثق من الانقطاعات المتكررة في الإمدادات، رصده جدول زمني جمعت ويكيبيديا استناداً إلى بيانات رسمية وبيانات الوكالات الدولية منذ أواخر 2023. وأكدت تقييمات منظمة الصحة العالمية مراراً هشاشة النظام الصحي في القطاع أمام انقطاع الوقود والكهرباء والمدخلات الطبية.
وشدد البيان الأخير للوزارة على أن المحطات العاملة لا تستطيع تلبية الاحتياجات المشتركة للمستشفيات والمنازل، خاصة مع استمرار الطلب المرتفع الناجم عن الإصابات والأمراض المرتبطة بالنزاع. وكانت أرقام سابقة للوزارة قد سجلت عدداً أكبر من المحطات الفعالة قبل الأزمة، قبل أن يؤثر الضرر التراكمي وحظر الواردات عليها. وقد وثقت المنظمات الدولية كيف ترفع هذه النقصانات معدلات الوفيات بين المرضى المدنيين ومن يحتاجون دعماً تنفسياً متقدماً.
ودعت السلطات الصحية في غزة إلى تدخل دولي لتسهيل دخول الفرق الفنية والمعدات البديلة قبل تفاقم الوضع. وأشارت الوزارة إلى أن عدة محطات في شمال غزة تعيش حالة حرجة خاصة، إذ تعمل كمصدر وحيد لمناطق واسعة. وتشير بيانات مراقبين إقليميين إلى أن أزمات أكسجين مماثلة أجبرت سابقاً على اتخاذ قرارات فرز ونقل تحت ظروف خطرة.
EN