ذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن فتى فلسطينياً يبلغ من العمر 16 عاماً أصيب بعد أن ضربه مستوطنون قرب حاجز عين شبلي جنوب شرق طوباس. وفي محافظة بيت لحم داهم الجنود الإسرائيليون مخيمي عايدة والعزة للاجئين شمال المدينة إلى جانب بلدات العبيدية ودار صلاح والشواورة وزعترة شرقاً، حيث سيروا دوريات في الشوارع. ولم يبلغ عن اعتقالات في تلك المواقع رغم أن العمليات شكلت جزءاً من نمط أوسع للنشاط في ذلك اليوم.
وفي محافظة جنين اعتقلت القوات أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة من عائلة واحدة خلال مداهمة مبنى سكني قرب الجامعة العربية الأمريكية، واعتقلت شاباً آخر من حي المراح في مدينة جنين. وفي وقت مبكر من صباح السبت داهمت القوات قرية بئر الباشا جنوب جنين واقتحمت وفتشت عدة منازل مع تحطيم محتوياتها وسوء معاملة السكان، حسبما قالت الوكالة. وأسفرت مداهمة منفصلة في شويكة شمال طولكرم عن اعتقال رجل بعد تفتيش جنوده منزله.
وأصيب عدد من الفلسطينيين بينهم أطفال بحالات اختناق بعدما أطلق الجنود الإسرائيليون قنابل غاز سامة في قرية المغير شمال شرق رام الله عقب هجوم للمستوطنين في الحي المجاور شعب اللوز حيث حاولوا دخول المنازل. وأضافت الوكالة أن القوات اعتقلت شاباً من سلوان جنوب المسجد الأقصى بعد الاعتداء عليه في حي بطن الهوى بالقدس. ووقعت هذه الحوادث ضمن النشاط العسكري والاستيطاني المتزايد المسجل في المنطقة.
وأفادت لجنة مقاومة الجدار والاستيطان بأن الجنود الإسرائيليين والمستوطنين نفذوا 2256 هجوماً ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في يوليو. وتظهر أرقام اللجنة أن 1458 من تلك الهجمات نفذتها القوات الإسرائيلية و798 من قبل المستوطنين. وتركزت الهجمات في محافظة رام الله والبيرة بواقع 260 هجوماً تلتها نابلس بـ247 وجنين بـ190 وبيت لحم بـ185 والخليل بـ170.
وقالت اللجنة إن هذه الأرقام تعكس تكامل القوة العسكرية الإسرائيلية مع هجمات المستوطنين من خلال تقديم الحماية والدعم الذي يسمح بتوسع الهجمات ويحول نتائجها إلى واقع مستمر على الأرض. وأصدرت اللجنة تقييمها لشهر يوليو مع استمرار ورود تقارير عن حوادث جديدة في أغسطس. وتوفر بياناتها لمحة شهرية عن التطورات في الإقليم.
وسجل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) ارتفاعاً حاداً في عنف المستوطنين بالضفة الغربية خلال 2026 إذ بلغت وتيرة الهجمات مستويات قياسية. وتشير بيانات OCHA إلى وقوع أكثر من 1200 حادثة تسببت في إصابات أو أضرار بالممتلكات خلال النصف الأول من العام، مما أثر على أكثر من 230 تجمعاً فلسطينياً وأدى إلى نزوح آلاف. وأفادت الوكالة الأممية بأن الوفيات المرتبطة بهجمات المستوطنين هذا العام قد تجاوزت إجمالي ما سجل طوال 2025 بحلول يوليو.
EN