أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً أدان فيه الهجمات التي نفذتها ميليشيات مدعومة من إيران وتعمل انطلاقاً من العراق ضد المملكة في 27 و28 يوليو 2026. وأوضح البيان أن هذه الهجمات وقعت في الوقت الذي تعمل فيه السعودية على تقليل التوترات بما يحافظ على الأمن والاستقرار للمنطقة وشعوبها. وجددت الوزارة تأكيد عزم المملكة على ردع المسؤولين عن هذه الأعمال، وأكدت حقها في الرد على العدوان المتواصل.
ورأى تقييم صادر عن الوزارة أن تصرفات الجماعات المدعومة من إيران تمثل تصعيداً متهوراً يخالف القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار. وأشار البيان إلى تجاهل هذه الجماعات لالتزامات الأخوة الإسلامية والمواثيق الدولية بما في ذلك ميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي. وشدد المسؤولون السعوديون على ضرورة اتخاذ خطوات جماعية جادة من قبل الفاعلين الإقليميين والدوليين لمواجهة مثل هذه التهديدات من جذورها.
وفي مكالمات هاتفية أجراها في 26 يوليو 2026، أكد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان لنظرائه أن الاستقرار الدائم لا يتحقق بالقوة العسكرية. وقال الأمير فيصل بن فرحان إن الاستقرار يأتي عبر حلول دبلوماسية مستدامة تعالج الأسباب الجذرية للأزمات، مضيفاً أنه يتعين التوصل إلى حلول سياسية دائمة بدلاً من الاعتماد على خفض تصعيد مؤقت.
وتشير نظرة وزارة الخارجية الأمريكية على العلاقات الثنائية إلى أن السعودية تمثل أكبر عميل لمبيعات عسكرية أجنبية للولايات المتحدة، بأكثر من 100 مليار دولار في الصفقات النشطة. وتلاحظ خلاصة للوزارة أن الشراكة التي تعود جذورها إلى أكثر من سبعة عقود من التعاون تركز على المصالح الأمنية المشتركة والاستقرار الإقليمي في منطقة الخليج. وتواصل الدولتان العمل معاً لمواجهة الإرهاب والتهديدات العابرة للأوطان الأخرى.
ويعرف تقرير أمني صادر عن مركز OSAC حول السعودية أمن الحدود بأنه أحد الشواغل الرئيسية التي تتعامل معها السلطات عبر برامج تدريب معززة وحواجز فيزيائية على امتداد المناطق المعرضة للخطر. ويذكر التقرير أن المسؤولين السعوديين نفذوا اعتقالات كثيرة ورسموا خرائط لمسارات التهريب وأوقفوا محاولات مرتبطة بداعش للعبور غير القانوني عبر الحدود. كما تتضمن المبادرات السعودية إجراءات بصم الإبهام الجديدة في المطارات ومنافذ الدخول للتخفيف من مخاطر الإرهاب الدولي.
ويتتبع تحليل لمعهد كلينجندايل أولويات الأمن الوطني السعودي منذ عام 2000، مشيراً إلى أن أمن النظام يمثل التركيز المركزي للعائلة الحاكمة، إذ تستخدم السياسة الخارجية لمواجهة المعارضة الداخلية والتشدد الديني والمنافسين الخارجيين في شبه الجزيرة العربية. ويربط هذا التقييم تلك الأولويات بجهود أوسع نطاقاً تهدف إلى صون الاستقرار الإقليمي في ظل التحولات الجيوسياسية. وتحافظ السعودية على توازن بين علاقتها الأمنية الطويلة مع الولايات المتحدة وتوسيع شراكاتها مع جهات أخرى، فيما تتقدم نحو تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2030.
EN