أفادت وزارة الخارجية العمانية بأن السلطان هيثم بن طارق تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، بحث خلاله الزعيمان آخر التطورات في المنطقة. وتناول الجانبان سبل توسيع العلاقات بين عمان واليابان في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية. وأبرز بيان الوزارة أهمية ما يوليه الجانبان من اهتمام لاستمرار التنسيق حول المسائل التي تؤثر في استقرار منطقة الخليج وما وراءها.
وأعربت تاكايتشي عن امتنانها للدعم الذي تقدمه عمان باستمرار لمسارات الحوار وتخفيف التصعيد، بحسب البيان الصادر عن الخارجية العمانية. كما أثنت على مساهمات السلطنة في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي. ويأتي هذا التقدير متسقاً مع التقليد الدبلوماسي العماني الطويل الأمد، الذي مكّنها من لعب أدوار تسهيلية في العديد من الأزمات الإقليمية منذ ثمانينيات القرن العشرين.
وتعود العلاقات الدبلوماسية بين عمان واليابان إلى عام 1972، وهو الأساس الذي تطور إلى شراكة اقتصادية متينة، كما توضح النظرة التاريخية لوزارة الخارجية اليابانية. وتظل اليابان إحدى الوجهات الأساسية لصادرات النفط الخام العماني، إذ تتجاوز أحجام التجارة السنوية عدة مليارات من الدولارات في السنوات الأخيرة. وسبق للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات في عمان أن أكد أن التعاون في قطاع الطاقة يمثل محور التبادلات التجارية بين البلدين.
ويأتي هذا الاتصال الهاتفي وسط توترات متواصلة في الشرق الأوسط الأوسع، حيث يدعو كلا البلدين إلى حلول دبلوماسية بدلاً من المواجهة. وتؤكد وزارة الخارجية العمانية بانتظام قيمة الحوار الشامل في المناقشات المتعلقة بإيران واليمن وباقي نقاط التوتر. أما المسؤولون اليابانيون، فيشددون من جانبهم على الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية الآمنة عبر مضيق هرمز لتدفقات الطاقة العالمية.
وتمتد العلاقات الثنائية إلى ما وراء الطاقة لتشمل مجالات مثل تطوير البنى التحتية والموارد البشرية، وفقاً للبيانات المشتركة الصادرة بعد اجتماعات سابقة على مستوى رفيع. وقد ساهمت شركات يابانية في مشاريع الموانئ والمناطق الصناعية العمانية، مما يساعد على تنويع اقتصاد السلطنة بعيداً عن الاعتماد على المحروقات. ويعيد الاتصال الأخير التأكيد على اهتمام الطرفين بتوسيع هذا التعاون ليشمل قطاعات إضافية.
وأشارت وزارة الخارجية العمانية إلى أن تبادل الرؤى يعكس التزاماً مشتركاً بالسلام والاستقرار. وأوضح البيان أن الزعيمين اتفقا على مواصلة قنوات الاتصال على المستويات العليا. وجرت محادثات هاتفية مماثلة بشكل دوري خلال السنوات الماضية، ضمن التواصل الدبلوماسي الاعتيادي بين مسقط وطوكيو.
EN