أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً رسمياً عبر وكالة الأنباء الكويتية في 21 يوليو 2026 أدانت فيه بشدة الاتهامات الأخيرة التي أطلقها المتحدث العسكري الحوثي ضد المملكة العربية السعودية. ووصفت الوزارة هذه التصريحات بأنها بلا أساس من الصحة تماماً، ورفت أي تهديدات ضمنية لأمن المملكة أو سلامة الملاحة في المياه المجاورة. وأكد البيان أن مثل هذا الخطاب يهدف فقط إلى تصعيد التوترات في منطقة تعاني أصلاً من النزاع اليمني المستمر منذ سنوات. كما شددت الخارجية على أهمية تجنب أي أعمال قد تزعزع الاستقرار في الترتيبات الأمنية الخليجية التي شُيدت على مدى عقود من التعاون.
وبحسب ما أعلنته الوزارة، فإن الكويت تقدم تضامنها التام مع السعودية وتؤيد كل الخطوات التي قد تتخذها المملكة للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها. وأوضح البيان أن أمن السعودية يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن الكويت وبقية دول مجلس التعاون الخليجي. ويحكم هذا النهج المتكامل للدفاع سياسات المجلس منذ تأسيسه، وهو إطار أكدته الدول الأعضاء مراراً في بياناتها المشتركة.
ودعت الخارجية الكويتية المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ القرارات المتعلقة باليمن الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، بدءاً من القرار 2216 الذي يتناول الأزمة اليمنية مباشرة. وتظهر سجلات الأمم المتحدة أن هذا القرار اعتمد في أبريل 2015 ويطالب قوات الحوثيين بالانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها وتسليم الأسلحة الثقيلة إلى السلطات الشرعية. كما أبرزت الوزارة القرار 2722 الذي يركز على حماية حقوق الملاحة في البحر الأحمر وسط حوادث التعطيل المتكررة.
وأكد البيان أن حرية الملاحة عبر الممرات المائية الدولية الحيوية حق أساسي بموجب المعايير القانونية العالمية المستقرة. وأشار تحديداً إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 كمعاهدة أساسية تجسد هذه الحمايات للحركة التجارية والسلمية في البحار. ويظل الالتزام بهذه الاتفاقية ضرورياً لاستقرار سلاسل التوريد التي تخدم اقتصادات عدة قارات.
وقد تعامل مجلس الأمن الدولي مع الملف اليمني من خلال سلسلة قرارات منذ اندلاع القتال الرئيسي في 2014، بحسب الوثائق الرسمية للأمم المتحدة. وخلص تقييم أممي لاحق إلى أن القرار 2216 يسعى إلى إحياء عملية انتقال سياسي سبق تحديدها في مبادرات سابقة لمجلس التعاون الخليجي. وتواصل الكويت دعم هذه الجهود متعددة الأطراف ضمن انخراطها الدبلوماسي في المحافل العربية والإسلامية.
وشهدت السنوات الماضية تصاعداً في المخاوف المتعلقة بممرات الشحن في البحر الأحمر، حيث أدت أعمال الحوثيين إلى إدانات واسعة من حكومات وهيئات دولية، وهو أمر وثقته تقارير متتابعة للأمين العام للأمم المتحدة. ويتوافق البيان الكويتي مع مواقف عواصم مجلس التعاون الخليجي الأخرى التي تربط استقرار اليمن بأمن الدول المجاورة. وجددت الوزارة دعمها لإنهاء النزاع عبر التفاوض بما يحفظ وحدة اليمن وسيادته الإقليمية.
EN