ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الرئيس اللواء جوزيف عون قدم هذا التقييم خلال اجتماعه مع نواب في بيروت مع تصاعد المناقشات قبل موعد انتهاء مهمة حفظ السلام المقرر. وأكد الرئيس أن هذا التمديد سيعمل على حماية الاستقرار وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية وحضور الجيش على طول الحدود في الوقت ذاته. كما شدد عون على ضرورة التنسيق الفعال بين القوات اللبنانية وأي حضور دولي للحفاظ على المكاسب الأمنية.
وبحسب تقرير الوكالة رسم الرئيس نموذجاً احتياطياً في حال تعذر التمديد، داعياً إلى إطار بديل يضمن استمرار وجود قوة دولية في الجنوب تحت ترتيب قانوني مناسب. ويهدف هذا الخيار إلى منع أي فراغ أمني من خلال ضمان استمرار الانتشار. ويواصل المسؤولون اللبنانيون جهودهم الدبلوماسية للتوصل إلى حل يحقق استمرار المشاركة الدولية في المنطقة.
وأشارت الوكالة إلى أن إسرائيل تحافظ على رفضها لعمليات اليونيفيل في المنطقة منذ نحو عام الأمر الذي يزيد من تعقيد جهود التجديد. ورغم ذلك دأبت لبنان على المطالبة باستمرار الرصد الدولي لمساندة خفض التصعيد وتعزيز سيطرة الدولة. ويتوافق هذا الموقف مع المساعي الدبلوماسية الأوسع لتثبيت الوضع الحدودي بعد فترات التوتر المتصاعد.
وتعود قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان إلى العام 1978 أثناء الحرب الأهلية اللبنانية وفق الوثائق الرسمية للأمم المتحدة. وقد اتسعت مهامها بشكل كبير بموجب قرار مجلس الأمن 1701 الصادر عام 2006 عقب مواجهات إسرائيل وحزب الله، إذ أوكلت إليها مهمة مراقبة وقف إطلاق النار ودعم انتشار الجيش اللبناني. وأفاد تقرير سابق لوكالة رويترز بأن المجلس وافق على ما وصفه بالتجديد النهائي على أن ينتهي التفويض الحالي بنهاية 2026.
وبحسب بيانات رويترز في وقت سابق من 2026 يبلغ تعداد قوات اليونيفيل نحو 7500 جندي من 47 دولة مشاركة وهو رقم أقل من الذروة السابقة بفعل الضغوط المالية والتشغيلية المستمرة. وقد واجهت المهمة صعوبات متكررة شملت حوادث اختبرت حيادها وكفاءتها في بيئة شديدة التوتر. وأكدت السلطات اللبنانية مراراً أن دور هذه القوة يتمثل في تسهيل سيطرة الجيش الوطني الحصرية على الأراضي الجنوبية.
وفي حديثه مع الوفد البرلماني وضع عون تمديد التفويض ضمن أولويات تجنب المزيد من عدم الاستقرار وتعزيز السيادة اللبنانية. وأشار الرئيس إلى أن النواب سيستمرون في بحث هذه الخيارات خلال الجلسات المقبلة لصياغة الموقف التفاوضي اللبناني. وأضافت الوكالة أن اللقاء عكس التزام بيروت بالحلول الدبلوماسية الجامعة بين الدعم الدولي وأولويات الأمن الوطني.
EN