أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً أدانت فيه الهجمات الإيرانية المتكررة على البحرين وعمان وقطر والأردن. ووصفت الوزارة هذه الضربات بأنها تصعيد خطير ينتهك سيادة الدول المستهدفة وسلامتها الإقليمية إلى جانب انتهاك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأعربت الكويت عن تضامنها التام مع هذه الدول مؤكدة دعمها لكل الخطوات التي تتخذها لحماية أمنها ومواطنيها. وحذر البيان من أن مثل هذه الأعمال تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة بأكملها.
وقالت الوزارة إن هذه الهجمات تقوض الجهود الرامية إلى خفض التوترات وتعزيز علاقات حسن الجوار بين دول الخليج وخارجها. ودعت إيران إلى الكف الفوري عن هذه الممارسات التصعيدية ومعالجة الخلافات عبر الحوار السلمي والقنوات الدبلوماسية حصراً. وشددت على أهمية الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين. ويعكس هذا الموقف مخاوف أبدتها عدة حكومات عربية خلال الأيام الماضية.
وذكرت «عرب نيوز» أن الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة وقعت فجر 9 يوليو 2026 بعد وقت قصير من تعهد الحرس الثوري الإيراني بالرد على أي ضربات أمريكية إضافية تستهدف الأراضي الإيرانية. وأسقطت أنظمة الدفاع الجوي الكويتية عدة مقذوفات واردة خلال العمليات المرتبطة بذلك فيما أصيب شخص واحد وحالته مستقرة. كما فعلت البحرين صفارات الإنذار في عاصمتها قبل أن تنجح في تحييد التهديدات. وقد أثار تسلسل هذه الأحداث حالة من القلق الشديد بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي.
وأصدرت وزارة الخارجية القطرية بياناً منفصلاً أدانت فيه الضربات الإيرانية المتكررة ضد الأردن والبحرين والكويت ووصفتها بانتهاك صارخ للسيادة والأعراف الدولية. وحث البيان القطري الصادر في 9 يوليو جميع الأطراف على خفض التصعيد فوراً والعودة إلى المساعي الدبلوماسية والامتناع عن أي أفعال قد تزيد من زعزعة استقرار المنطقة. وأكدت قطر دعمها الكامل للدول المستهدفة ولأي إجراءات دفاعية تراها ضرورية. كما أصدرت الإمارات العربية المتحدة إدانة مشابهة ركزت على الهجمات التي استهدفت البحرين والكويت.
وبدورها أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية الأفعال الإيرانية ووصفتها بانتهاكات صريحة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. وعبر البيان الأردني عن التضامن التام مع البحرين والكويت مؤيداً كل الخطوات المتخذة لحماية السيادة الوطنية. كما أعربت مصر عن إدانتها للضربات التي طالت عدة دول ووصفتها بانتهاك واضح للسلامة الإقليمية. وتعكس هذه الردود الدبلوماسية المنسقة موقفاً إقليمياً موحداً يرفض أي تصعيد عسكري إضافي.
وأبرزت الوزارة الكويتية أن السلوك العدواني المستمر يهدد بتقويض الجهود التي بذلت على مدى سنوات من أجل تسوية النزاعات سلمياً والتعاون الاقتصادي في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون أهمية احترام سيادة الدول كأساس لأي إطار أمني مستدام. واختتم البيان بتأكيد التزام الكويت بمبادئ حسن الجوار في سياستها الخارجية.
EN