أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً يوم الخميس أدانت فيه بشدة الهجمات الإيرانية المتجددة التي استهدفت الكويت والبحرين بصواريخ وطائرات مسيرة. ووصفت الوزارة هذه الضربات بأنها انتهاك صارخ لسيادة البلدين يهدد أمنهما واستقرارهما، ويمثل تصعيداً غير مقبول يقوض الجهود الإقليمية الرامية إلى تعزيز التهدئة وتخفيف التوتر. وجددت التأكيد على تضامن مصر الكامل مع الكويت والبحرين ودعمها التام لكل الإجراءات التي تتخذانها لحماية أمنهما. كما شدد البيان على أن أمن دول الخليج يشكل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
وترسخ هذا الموقف لدى الوزارة عبر عدة بيانات صدرت مؤخراً، منها إدانة مشابهة أصدرتها في 28 يونيو بشأن الضربات الأولى وفقاً لما أوردته «مصر اليوم». ودعا البيان السابق أيضاً إلى الالتزام الكامل بمسارات التفاوض القائمة لحل النزاعات سلمياً بدلاً من اللجوء إلى القوة. ويأتي بيان 9 يوليو امتداداً لهذا النهج في وقت أبقت فيه التحركات المتجددة حالة الاستنفار الدبلوماسي مرتفعة في العواصم العربية. وتبرز هذه التعبيرات المتكررة عن الدعم رؤية القاهرة بأن استقرار الخليج يؤثر مباشرة في المصالح العربية الأوسع.
ونشرت وكالة الأنباء القطرية البيان الأخير الصادر من القاهرة، مشددة على أن التحركات الإيرانية لا مبرر لها وتطرح مخاطر تتجاوز الأهداف المباشرة. ورأت الوزارة أن هذه الحوادث تزيد من تحديات الاستقرار الإقليمي في شبه الجزيرة العربية والمياه المجاورة حيث تبقى ممرات الشحن عرضة للخطر. ووضعت مصر نفسها في موقع الداعي إلى ضبط النفس تجاه سلسلة الأحداث التي بدأت تظهر أواخر يونيو. وركزت بياناتها عمداً على مبادئ السيادة والحوار أكثر من الخوض في تفاصيل كل هجوم على حدة.
ويتوافق البيان الأخير مع مواقف دول عربية أخرى تواجه ضغوطاً مشابهة مما يعزز موقفاً جماعياً ضد الأعمال التي تُرى زعزعة للاستقرار. وبرزت في وقت سابق هذا الأسبوع مخاوف مماثلة حول الأمن البحري في ممرات حيوية مثل مضيق هرمز وفق تصريحات الأطراف المعنية. ويعكس الرد المصري السريع في 9 يوليو البروتوكولات الدبلوماسية المعتادة التي تولي الأولوية للتعبير الفوري عن التضامن مع أعضاء مجلس التعاون الخليجي. وقد طبعت هذه السياسة توجّه القاهرة الإقليمي على مدى سنوات في مسعاها لاحتواء التوترات قبل اتساعها.
وتجنب البيان الذي تم تداوله عبر القنوات الرسمية الناطقة بالإنجليزية للوزارة تحديد مواقع الهجمات أو نتائجها بدقة وركز على ضرورة منع أي تصعيد إضافي. وكرر رفض مصر لأي سلوك يمس أمن الدول العربية الشقيقة أو يهدد استقرار المنطقة بأكملها. ويمثل هذا التواصل الإدانة الثالثة على الأقل خلال الأسابيع الأخيرة مما يشير إلى استمرار التوتر الذي يحظى باهتمام رفيع المستوى من المسؤولين المصريين. ويبرز هذا الاهتمام المستمر عمق الاستراتيجية المصرية تجاه أمن الخليج.
EN