ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله التقى بالممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كاجا كالاس على هامش اجتماع وزراء مجموعة السبع في الجمهورية الفرنسية. وركزت المحادثات على أحدث التطورات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة لمواجهتها. وتتولى كاجا كالاس أيضاً منصب نائب رئيس المفوضية الأوروبية. وعقد اللقاء في فال دي سيرناي يوم 27 مارس 2026.
ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود دبلوماسية أوسع بين المملكة العربية السعودية والاتحاد الأوروبي. وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى اجتماع عبر الفيديو مشابه عقد في 5 مارس 2026 شارك فيه الأمير فيصل مع وزراء من مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي لمناقشة الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج. وأكد المشاركون في ذلك الاجتماع العلاقات الاستراتيجية وعبروا عن التضامن بينما بحثوا سبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. وشدد الوزراء على ضرورة حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي.
وقد عززت الاتصالات رفيعة المستوى اللاحقة هذه الشراكة. ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية استقبل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة يوم 15 أبريل 2026. واستعرض الزعيمان الشراكة الاستراتيجية بين المملكة والاتحاد الأوروبي وناقشا التطورات الإقليمية وانعكاساتها الأمنية والاقتصادية. وكان التنسيق في المجالين الأمني والاقتصادي محوراً أساسياً خلال المحادثات التي حضرها عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.
وتظهر بيانات المفوضية الأوروبية أن إجمالي التجارة بين الكتلة والمملكة بلغ 66.268 مليار يورو في عام 2025. ووفقاً لهيئة الإحصاء العامة بلغت واردات المملكة من أوروبا 61.3 مليار ريال في الربع الرابع من عام 2025 فقط. وتكمل هذه الروابط الاقتصادية الحوار السياسي الذي يحافظ عليه مسؤولو الجانبين من خلال اجتماعات دورية. وأشارت تقارير بنكية سعودية إلى أن أكثر من 2500 شركة أوروبية تعمل في المملكة.
وقد شارك الأمير فيصل بن فرحان بنشاط في المنتديات الدولية لتعزيز الرؤية السعودية. وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن جلسة عقدت في فبراير 2026 ضمن مؤتمر ميونيخ للأمن شارك فيها تناولت إصلاح النظام العالمي. وأكدت المناقشات الحاجة إلى تحديث المؤسسات متعددة الأطراف لتحقيق المزيد من العدالة والمساواة بين الدول. وشاركت كاجا كالاس أيضاً في ذلك الحوار.
وأبرزت وكالة الأنباء السعودية اجتماعات إضافية ساهمت في تعزيز العلاقات الثنائية. ففي ديسمبر 2025 التقى وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير برئيس وفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع شبه الجزيرة العربية في بروكسل. وتناولت المباحثات مواقف المملكة من القضايا الإقليمية والدولية إلى جانب فرص توسيع التعاون في مختلف المجالات. وكانت السفيرة هيفاء الجديع من بين الحاضرين في الاجتماع.
وتعكس هذه التفاعلات المتكررة عمق الحوار السعودي الأوروبي حول الشؤون العالمية. وقد غطت وكالة الأنباء السعودية مثل هذه اللقاءات بشكل متواصل كجزء من سياسة المملكة الخارجية. وتتواصل الجهود للتوافق حول التحديات الممتدة من استقرار الشرق الأوسط إلى الهموم الدولية الأوسع. ويساهم التشاور الأخير في فرنسا في استمرار التواصل بين الطرفين.
EN