أصدرت وزارة الخارجية العمانية بياناً أدانت فيه الضربات العسكرية على أهداف في البحرين والكويت، إلى جانب الهجمات على السفن التجارية السعودية والقطرية في مضيق هرمز. وأعربت الوزارة عن تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة، ورفضها جميع الأعمال التي تؤثر على أمن المنطقة واستقرارها. ووصفت الحوادث بأنها تشكل تهديداً خطيراً على سلامة الملاحة البحرية وطرق التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، وفق ما جاء في البيان المنشور على موقعها الإلكتروني الرسمي. وجددت الوزارة رفضها القاطع لأية إجراءات تعرض السفن للخطر أو تزعزع استقرار منطقة الخليج الأوسع نطاقاً.
ودعا البيان إلى ضبط النفس وتغليب الحوار والجهود الدبلوماسية من أجل احتواء التصعيد وتعزيز السلام في المنطقة. وشددت وزارة الخارجية العمانية على أهمية التزام كافة الأطراف بالاتفاقات ذات الصلة، وتجنب أي تحركات قد تعقد الأوضاع. ويأتي هذا الموقف ضمن النهج الثابت لمسقط في دعم الاستقرار بدول مجلس التعاون الخليجي. ويصدر هذا النداء وسط توترات متصاعدة أدت إلى صدور بيانات من عدة عواصم إقليمية.
وأطلقت إيران هذه الضربات رداً على العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة ضد منشآتها، بحسب تقارير الجزيرة حول النزاع المستمر. وتضمنت الهجمات استخدام طائرات مسيرة وصواريخ على مواقع في البحرين والكويت التي تستضيف قوات وقواعد أمريكية، بالإضافة إلى صواريخ أصابت ناقلات في الممر المائي الاستراتيجي. وتبنى الحرس الثوري الإيراني المسؤولية عن استهداف ما وصفه بمنشآت مرتبطة بالولايات المتحدة، وفقاً لما جمعته الوكالة الإخبارية. وقد أثرت هذه التطورات على أنماط الشحن البحري قرب السواحل العمانية.
ويمر عبر مضيق هرمز نحو خمس شحنات النفط العالمية، وهو ما يجعله عرضة للاشتباكات الراهنة على نحو خاص، كما أبرزت الرسوم البيانية لوكالة رويترز بشأن الأزمة الإيرانية. وقد أسفرت الهجمات على ناقلات سعودية وقطرية عن ارتفاع تكاليف التأمين على الملاحة البحرية، وساهمت في صعود أسعار النفط الذي انعكس على الأسواق العالمية. وأكد مركز العمليات البحرية التجارية البريطاني إصابة سفينة قرب منطقة ليمة العمانية أثناء محاولتها مغادرة المضيق، مع تسجيل أضرار إضافية على ناقلة عملاقة أخرى. وعدلت شركات الشحن الإقليمية مساراتها لاحقاً لتفادي المخاطر.
وكانت عمان قد أصدرت إدانات مماثلة خلال الأسابيع الماضية، منها بيانان في 27 و28 يونيو أعربا عن التضامن مع البحرين والكويت بعد الضربات الأولى، بحسب موقع وزارة الخارجية. ويأتي البيان الأحدث ليبني على تلك المواقف مع تضمين هجمات السفن التي وقعت هذا الأسبوع. كما أجرت مسقط محادثات دبلوماسية مع طهران وأطراف أخرى حول الإدارة المقبلة للمضيق، مشددة على ضمان المرور الآمن دون رسوم في تصريحات سابقة لوزير الخارجية. وتضع هذه المساعي عمان في دور محتمل كوسيط في النزاع الأشمل.
وأدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية الأعمال الإيرانية جماعياً، معتبراً إياها انتهاكات لمبادرات السلام، وفق بيانات نقلتها عدة وسائل إعلام من بينها بي بي سي. ووصفت السلطات البحرينية التوغلات باستخدام الطائرات المسيرة بأنها تهديد واضح لمواطنيها والمقيمين، بينما نددت الكويت بما اعتبرته اعتداءات متكررة. ووصفت كاجا كالاس كبيرة مسؤولي السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي الضربات على السفن قرب المضيق بأنها غير مقبولة وتشكل خطراً على استئناف إمدادات الطاقة، حسبما ذكر في تحديثات الجزيرة المباشرة. ويظهر الرد المنسق للدول الإقليمية مدى التأثير الواسع على دول الخليج.
EN