صرح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي في 26 يونيو 2026 بأن المرور الآمن عبر مضيق هرمز لا يمكن ضمانه دون التنسيق مع طهران. وجاءت تصريحاته التي نشرها على منصة إكس عقب إعلان عمان عن طرق مؤقتة بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية. وحذر من أن عدم التنسيق قد يؤدي إلى تعليق أي مسار محدد، وفقاً لما ذكرته صحيفة «جلف تايمز».
وتفصل التقارير موقف غريب آبادي الذي أكد أنه لا يمكن ضمان سلامة الملاحة في الممر المائي الذي يربط الخليج العربي ببحر العرب من دون مشاركة إيرانية. وشدد على ضرورة التواصل المباشر مع طهران في أي قرارات تتعلق بالمسارات. وتعكس تعليقات نائب الوزير تأكيد إيران على نفوذها في المضيق، وهو موقف حافظت عليه خلال فترات التوتر الإقليمي.
وأعلنت عمان عن هذه الطرق المؤقتة في 24 يونيو بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، بحسب رويترز. وتقع المسارات شمال وجنوب الممر الملاحي الحالي لتسهيل مغادرة السفن بأمان من المنطقة. وأوضح البيان العماني أنه لن يتم فرض أي رسوم على السفن العابرة، تماشياً مع المحادثات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران. وتقضي الخطة التي أعدتها المنظمة البحرية الدولية بتجميع السفن وإصدار تعليمات فردية حول أوقات المغادرة والمسارات المختارة.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بلغ معدلها 20.9 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من عام 2025. ووضعت هذا الحجم عند نحو 20% من استهلاك السوائل النفطية العالمية، وربع إجمالي النفط المتداول بحراً على مستوى العالم. وانخفضت كميات النفط الخام والمكثفات بمقدار 1.5 مليون برميل يومياً بين عام 2022 والنصف الأول من 2025، بينما ارتفعت شحنات المنتجات النفطية بمقدار 0.5 مليون برميل يومياً.
ويصدر البيان الإيراني في وقت تستأنف فيه حركة الملاحة البحرية بعد اضطرابات حادة شهدتها مطلع عام 2026. وذكرت وكالة أسوشيتد برس في تقرير نشرته في 26 يونيو أن وكالة تابعة للأمم المتحدة أوقفت عمليات إجلاء السفن عبر المضيق بعد إصابة سفينة بمقذوف قبالة الساحل العماني. وكان عدة ناقلات نفط قد استخدمت الطريق المدعوم عمانياً في الأيام التي سبقت الحادث.
وسجل تقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس نشر في مارس 2026 أن عدد العبورات اليومية للسفن عبر المضيق انخفض بشكل حاد بعد اندلاع النزاع الإقليمي في فبراير. وأفاد بأن نحو ألف سفينة كانت محتجزة في أنماط داخل المضيق وخارجه بحلول أوائل أبريل، فيما أكدت إيران سيطرتها على الممرات. وبلغ عدد الهجمات على السفن في المنطقة 23 هجوماً بين الأول من مارس والتاسع والعشرين من أبريل، وفقاً لبيانات عمليات التجارة البحرية البريطانية التي استشهد بها التقرير.
وأفادت رويترز بشكل منفصل بأن رئيس وزراء قطر زار عمان في 24 يونيو لبحث بدء مفاوضات أوسع تشمل إيران والعراق ودول الخليج العربية حول ترتيبات مضيق هرمز. وتهدف المحادثات إلى معالجة قضايا الأمن والعبور في الممر المائي. ووصفت السلطات العمانية الممرات المؤقتة بأنها متاحة لجميع السفن شرط تنسيقها مع المنظمة البحرية الدولية.
EN