أصدرت وزارة الدفاع الكويتية بياناً أورد فيه تفاصيل ضربة إيرانية استهدفت مبنى يعود إلى شركة صينية في شمال البلاد يوم 30 يوليو 2026. وأسفر الهجوم عن مقتل عامل واحد وإحداث أضرار هيكلية كبيرة في الموقع بحسب الرواية الرسمية. ووصف المتحدث باسم الوزارة العقيد الركن سعود عبدالعزيز العتوان الحادث بأنه جزء من «العدوان الإيراني الآثم» مؤكداً أن الجهات المختصة استجابت فوراً.
وأكد البيان أن القوات المسلحة الكويتية تواصل أداء واجباتها في حالة استعداد تام مع اتخاذ تدابير وقائية إضافية في مختلف أرجاء البلاد. ويتواصل التنسيق مع جميع الجهات الأمنية المعنية لمعالجة تداعيات الحادث وتعزيز الدفاعات الوطنية. وأشار العتوان إلى أن الواقعة لقيت رداً عملياتياً فورياً من الوحدات العسكرية المتمركزة أصلاً في المنطقة.
وتندرج هذه الضربة ضمن سلسلة هجمات إيرانية على أهداف كويتية وقعت خلال الأسابيع الماضية بحسب بيانات منفصلة للسلطات الكويتية. وقد ألحقت هجمات سابقة على محطات كهرباء ومحطات تحلية مياه بين 17 و22 يوليو أضراراً بالبنية التحتية المدنية الحيوية وأدت إلى سقوط قتيل إضافي على الأقل في منشأة مرتبطة بحسب ما أفادت به وزارة الكهرباء آنذاك. كما اعترضت القوات الأردنية عدة صواريخ إيرانية على مدى أربعة أيام متتالية على الأقل خلال الفترة ذاتها وفقاً للتحديثات الدفاعية الإقليمية.
ولم تكشف وزارة الدفاع عن اسم الشركة الصينية المعنية أو جنسية العامل الذي لقي حتفه. وقد حذفت التفاصيل الأولية التي قدمها العتوان في البيان الرسمي معلومات تعريفية إضافية عمداً انتظاراً لانتهاء التحقيق. وشدد المتحدث على أن كل الخطوات اللازمة تُتخذ لحماية المواطنين والعمال الأجانب العاملين في مواقع مماثلة شمال الكويت.
وقد توسعت المصالح التجارية الصينية في الكويت تدريجياً في قطاعات البناء والطاقة ومشاريع البنية التحتية خلال العقد الماضي غير أن بيان الوزارة لم يربط المبنى المستهدف بأي عقد جاري محدد. ويأتي الهجوم متزامناً مع اضطراب إقليمي أوسع ينبع من الصراع الدائر الذي تشارك فيه القوات الإيرانية وخصومها وهو سياق أشارت إليه الاتصالات الحكومية الكويتية الأخيرة مراراً. وتواصل الجهات الأمنية مراقبة التهديدات المحتملة اللاحقة مع الحفاظ على السرية العملياتية حول التكتيكات الدقيقة للرد.
وقد نفذت القوات المسلحة الكويتية تدريبات استعداد مماثلة استجابة لحوادث سابقة شملت اعتداءات عابرة للحدود كما أفادت وزارة الدفاع في إحاطات سابقة. وتشمل الإجراءات الأخيرة تسيير دوريات مكثفة وبروتوكولات رد سريع تهدف إلى حماية المنشآت الاقتصادية والمناطق السكنية في المناطق الحدودية المهددة. واختتم بيان العتوان بتأكيد التزام الجيش بالدفاع عن سيادة الكويت دون تقديم تفاصيل عملياتية إضافية.
EN