أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن لن تبدأ إذا استمرت التهديدات الأميركية. جاءت تصريحاته في منشور على منصة إكس عقب بيان للرئيس دونالد ترامب أشار فيه إلى أنه سينهي المهمة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وكتب الوزير: «لن تبدأ المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي إذا استمرت التهديدات. احترموا توقيعكم».
ووفقاً لرويترز ووسائل إعلام أخرى، يدعو الاتفاق المؤقت الذي وقّع في يونيو كلاً من إيران والولايات المتحدة إلى الامتناع عن التهديد أو استخدام القوة ضد بعضهما. وأشار منشور عراقجي مباشرة إلى هذا التفاهم كأساس لشرطه بشأن المفاوضات المقبلة، إذ يؤكد الوزير دائماً على ضرورة الالتزام المتبادل بالتعهدات السابقة في هذه الخطوات الدبلوماسية.
وبحسب الجداول الدبلوماسية التي نشرتها طهران تايمز وبرس تي في، بدأت المحادثات غير المباشرة بين البلدين في فبراير 2026 في مسقط بسلطنة عمان برئاسة عراقجي للوفد الإيراني. وأحرزت جولات لاحقة تقدماً محدوداً لكنها لم تحسم الخلافات الجوهرية حول مستويات تخصيب اليورانيوم ونطاق تخفيف العقوبات. ويصر المفاوضون الإيرانيون على أن أي اتفاق شامل يجب أن يعترف كاملاً بحق إيران في التكنولوجيا النووية السلمية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وكرر عراقجي في تصريحات نقلتها طهران تايمز أن حق إيران في التكنولوجيا النووية للاستخدامات المدنية غير قابل للتفاوض بموجب المعاهدة وعقيدة الدفاع الوطني. وحذر من أن أساليب الترهيب لن تسهم في إحراز تقدم في المباحثات النووية، وهو ما أعاد تأكيده في منشوره بتاريخ 7 يوليو على إكس. وتتسق هذه المواقف مع ما عرضه الوزير في اجتماع دولي حول نزع السلاح عقد في جنيف مطلع العام الجاري.
وجاء تحذير الرئيس ترامب بإنهاء المهمة في غياب الاتفاق وسط مناخ من عدم الثقة المستمر بين الجانبين، بحسب ما أوردته تايمز أوف إسرائيل في تغطيتها للتبادل. وأبدى مسؤولون أميركيون شكوكهم في إمكانية التوصل إلى تفاهم كامل، مشيرين إلى مسائل التحقق غير المحلولة من الجانب الإيراني. ورغم ذلك ألمحت العاصمتان في مناسبات عدة إلى إمكانية التوصل إلى ترتيب عملي إذا التزم الطرفان بشروط الاتفاق المؤقت القائم.
ونقلت وسائل إعلام من بينها الشرق الأوسط والجزيرة مضمون منشور عراقجي فور نشره في 7 يوليو. وسلط المنشور الضوء على التوازن الهش الذي أوجده الإطار المؤقت الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، والشروط المطلوبة لتجاوزه. ويتوقع إجراء جولات تفاوضية إ tambافية في الأسابيع المقبلة لمعالجة النقاط العالقة، بحسب مشاركين مطلعين على الجدول.
EN