أفادت وكالة الأنباء القطرية بأن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان التقى بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله في إسطنبول الاثنين. وجاء اللقاء على هامش الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية بموجب اتفاق الدفاع المشترك في مكة. وتهدف اللجنة إلى رسم التوجه الاستراتيجي للأنشطة المستقبلية ضمن الاتفاق، مع تناول قضايا الأمن العالمي واستكشاف فرص تعزيز القدرات الدفاعية للدول المشاركة.
وأضافت الوكالة أن الاجتماع يسعى أيضاً إلى تعزيز التشغيل المشترك بين القوات المسلحة لتركيا والسعودية وباكستان. وقد وقع اتفاق الدفاع المشترك في 7 أغسطس داخل المدينة السعودية مكة من قبل قادة الدول الثلاث. ويلتزم هذا الإطار الثلاثي الأطراف بمعاملة أي هجوم على إحداها على أنه هجوم على الجميع.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز نشرته صحيفة «داون» في 14 أغسطس، فقد وضعت وزارة الدفاع التركية خططاً لإجراء تدريبات مشتركة تشمل كل أفرع القوات المسلحة. ويتضمن الاتفاق تعاوناً أعمق في الصناعات الدفاعية يشمل الإنتاج المشترك وتبادل التقنيات. وتتصدر الأولويات الأنظمة غير المأهولة والمستقلة والحرب الإلكترونية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. ووصفت الوزارة الاتفاق بأنه يضع الروابط الدفاعية على أساس مؤسسي أكثر رسوخاً.
وأفادت صحيفة «ذا برنت» بأن الاتفاق جاء بعد نحو عام من المفاوضات، ويحمل دلالة رمزية لتوقيعه في مكة. ووصف وزير الدبلوماسية العامة السعودي الاتفاق بأنه تتويج لسنوات من التعاون الاستراتيجي بين الدول الثلاث، مؤكداً أنه لن يؤثر على التحالفات القائمة مع شركاء آخرين في الخليج وخارجه.
وأشارت «عرب نيوز» في 9 أغسطس إلى أن الدول المشاركة تُسهم بقدرات متكاملة في هذه الشراكة، إذ تقدم تركيا خبرتها في الناتو وصناعتها المتقدمة، بينما توفر باكستان خبراتها العسكرية الواسعة، وتقدم السعودية مواردها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي. وتم توقيع الاتفاق عقب قمة عقدت في قصر الصفاء بمكة.
وأوضحت الوكالة القطرية أن اللقاء الثنائي بين فيدان والأمير فيصل سمح بتنسيق مباشر مع بدء عمل اللجنة. وتشكل هذه المناقشات جزءاً من الجهود المستمرة لتحويل اتفاق القادة إلى تعاون عملي على الأرض. ومن المتوقع أن يستمر مسؤولو الدول الثلاث في التفاعل رفيع المستوى لتحقيق الأهداف الأمنية المشتركة.
EN