أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي التوغلات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية وقصف محافظتي القنيطرة ودرعا الجنوبيتين في 29 يونيو 2026، معتبرا هذه العمليات انتهاكا لسيادة سوريا والقانون الدولي. ووصف البديوي هذه التحركات بأنها تصعيد خطير يحمل مخاطر زيادة التوترات الإقليمية وعدم الاستقرار، في الوقت الذي يقوض فيه الجهود المبذولة لتحقيق السلام. وجدد البيان تأكيد دعم مجلس التعاون لأمن سوريا واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وأكد بيان البديوي الذي وزعته وكالة الأنباء القطرية أن استمرار مثل هذه الأعمال يقوض المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام في سوريا. ودعا إلى احترام كامل للسيادة السورية والالتزام بالقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي. ورفض مجلس التعاون أي إجراءات تنتهك سيادة سوريا أو تهدد أمنها وفق النص الوارد. وتشكل هذه المواقف جزءا من النهج الدبلوماسي الثابت للكتلة تجاه الملف السوري.
وأصدر مجلس التعاون إدانات مشابهة خلال الأشهر الماضية مع تكرار مثل هذه الحوادث في المنطقة ذاتها. ووفقا لوكالة الأنباء السعودية أدان البديوي هجوما إسرائيليا على بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا في فبراير 2025 ووصفه بانتهاك صارخ للاتفاقيات الدولية يهدد الأمن. وأفادت وكالة الأناضول بأن تلك الضربات التي وقعت أواخر فبراير 2025 دعت الأمين العام إلى المطالبة باتخاذ إجراءات حاسمة لمنع أي تصعيد إضافي. ويبرز هذا النمط اتساق ردود مجلس التعاون على العمليات الإسرائيلية المبلغ عنها داخل سوريا.
ولعبت محافظتا القنيطرة ودرعا دورا بارزا في التوترات عبر الحدود نظرا لموقعهما القريب من مرتفعات الجولان المحتلة إسرائيليا. وأشار تحليل صادر عن مجموعة الأزمات الدولية في مارس 2026 إلى أن الضربات الإسرائيلية استهدفت مواقع سورية في الجنوب الغربي عقب هجمات على مدنيين دروز، مما يضيف تعقيدا إلى البيئة الأمنية في المنطقة. ويتوافق بيان مجلس التعاون مع هذا السياق من خلال التشديد على ضرورة تجنب أي خطوات قد تشعل خطوط التوتر القائمة. كما أكدت بيانات مشتركة سابقة بينها وثيقة أوروبية خليجية في أكتوبر 2025 أهمية سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها مع إدانة أعمال العنف المزعزعة للاستقرار.
وقد أعادت الدول الأعضاء في مجلس التعاون على المستوى الفردي التأكيد على الموقف الجماعي من خلال بيانات منفصلة. فأدانت السعودية الضربات الإسرائيلية على جنوب سوريا في مارس 2026 ووصفتها بانتهاك صارخ للقانون الدولي وسيادة سوريا بحسب ما نقلته نشرة أخبار البحرين. كما أعربت قطر عن إدانة قوية للغارات التي استهدفت خمس مناطق في جنوب سوريا وأدت إلى إصابة عشرات الأشخاص وفق بيان رسمي من الدوحة. وتعزز هذه الردود المتوازية الموقف الموحد لمجلس التعاون الذي عبر عنه البديوي يوم الاثنين.
وتناول البديوي التطورات السورية عبر قنوات متعددة لمجلس التعاون خلال العام الماضي مع التركيز على مبدأ عدم التدخل والحفاظ على الاستقرار. وتأتي تصريحاته الأخيرة في وقت تواصل فيه المنطقة التعامل مع تداعيات الصراع الطويل والتغيرات الجارية داخل سوريا. ويؤكد البيان وجهة نظر الكتلة بأن الأعمال العسكرية الخارجية يجب ألا تمس بسلامة سوريا الأساسية أو أمن الشرق الأوسط الأوسع.
EN