سيشارك خالد الراشد، مؤسس «عقود إيه آي» ورئيسها التنفيذي، كمتحدث في حلقة نقاش خلال قمة الكويت للقانون المؤسسي 2026 المزمع عقدها في 21 و22 أكتوبر بفندق جميرا ميسيلة بيتش، وذلك في جلسة بعنوان «الذكاء الاصطناعي القانوني في التطبيق: كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل سير العمل القانوني».
ويأتي توقيته هذا في قلب سوق يتطور بسرعة. إذ يبلغ تقييم قطاع التقنية القانونية في دول الخليج حالياً نحو 1.2 مليار دولار، مع ارتفاع تبني التقنيات القانونية في المنطقة بنسبة حوالي 15% سنوياً في مواجهة زيادة بنسبة 22% في حجم القضايا. وتستطيع أدوات الأتمتة تقليص وقت مراجعة الوثائق إلى النصف، فيما تستثمر نسبة تقدر بنحو 42% من الشركات الإقليمية في حلول الذكاء الاصطناعي لتحسين التعامل مع البيانات. ويأتي جزء من الضغط مالياً، إذ ترتفع أسعار الساعة للمحامين في دول الخليج بمعدلات مزدوجة الأرقام، مما يدفع الشركات إلى الأدوات التي تتيح لها التعامل مع المزيد من العمل دون زيادة عدد الموظفين.
وتُعد «عقود إيه آي» أول منصة قانونية مدعومة بالذكاء الاصطناعي وباللغة العربية في الخليج، وهي مصممة للعمل القانوني الذي يجري عبر اللغتين العربية والإنجليزية وفي إطار أنظمة القانون المدني بالمنطقة. ويبرز هذا التركيز سمة هيكلية لسوق المنطقة لم تتمكن الأدوات العالمية من تلبيتها بسرعة.
«تعتمد الخليج على العربية وعلى أنظمة القانون المدني»، قال الراشد عن الفجوة التي أُسست شركته لردمها. «فكل عقد وكل مرافعة وكل إيداع تنظيمي يمكن أن يتحول بين العربية والإنجليزية دون إنذار. والأداة التي لا تستطيع اجتياز هذا الهيكل ليست ناقصة فحسب، بل تصبح عبئاً أمام العميل».
ويحضر إلى الجلسة كممارس للقانون وليس كغريب عنه. إذ يمتلك أكثر من 15 عاماً في المهنة، وقد أسس سابقاً مكتب تقنين للمحاماة وخرج منه، كما قدم نصائح لمؤسسات رائدة منها بنك التنمية السعودي وبنك التنمية القطري. وهو مصمم قانوني معتمد ومتحدث دائم في المؤتمرات الدولية حول التقنية القانونية، وقد أسس «عقود» بعد أن استنتج أن الأدوات المقدمة للممارسة القانونية في الخليج صُممت لأسواق أخرى.
ويضع الراشد إطار الاختيار الذي تواجهه شركات المنطقة على أنه أقل تعلقاً بالميزات منه بالملاءمة. «يمكنك امتلاك أكثر الأدوات تطوراً في العالم»، قال، «لكن إذا لم تفهم النظام القانوني الذي تمارسه فعلياً واللغات التي تعمل بها فعلياً، فإنها تحل مشكلة شخص آخر لا مشكلتك».
ويصب هذا الرأي مباشرة في صلب موضوع القمة المتعلق بالأقسام القانونية الجاهزة للمستقبل التي تقود بالابتكار والتأثير الاستراتيجي. ومع احتلال خصوصية البيانات والأمان مرتبة متقدمة دائماً بين أكبر العوائق أمام تبني الذكاء الاصطناعي في المنطقة، ومع اعتبار قواعد سيادة البيانات في الخليج مكان حفظ البيانات القانونية مسألة سياسية، فإن السؤال عن الأدوات التي يستطيع المستشارون العموميون وشركاء الإدارة في المنطقة الثقة بها لم يعد نظرياً. إنه الحوار الذي عقدت القمة من أجل إجرائه، ومكان «عقود» في البرنامج يعكس مدى مركزية مسألة الذكاء الاصطناعي القانوني العربي فيه.
ستعقد قمة الكويت للقانون المؤسسي 2026 في 21 و22 أكتوبر. وتتوافر التفاصيل والتسجيل على https://www.legalsummitkw.com/
EN