أدان المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي بشدة الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية على البحرين والكويت والأردن، في بيان أصدره عقب اجتماعه في المنامة، على ما أوردته وكالة الأنباء السعودية في 27 يونيو 2026. ووصف البيان الهجمات بأنها انتهاك صارخ للسيادة والأعراف الدولية، وأعرب عن الدعم الكامل للدول المتضررة، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى التحرك لمنع وقوع مزيد من الحوادث.
وأصدر المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي البيان بعد اجتماعه في العاصمة البحرينية، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية ووكالة أنباء الإمارات. وقال إن الهجمات تمثل انتهاكاً خطيراً لمبادئ حسن الجوار، وتشكل تهديداً لأمن الشعوب وسلامة الأراضي. وتابع المجلس هذه التطورات بأقصى درجات القلق والإدانة، مؤكداً أن «مثل هذه الأعمال العدائية لا تخدم التفاهم أو التقارب». وأبرز البيان الحاجة إلى العمل الجماعي بين أعضاء مجلس التعاون.
وبحسب البيان، أكد مجلس التعاون الخليجي نيابة عن دوله الأعضاء تضامنه التام ودعمه الراسخ لمملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية. وأعلن أن أمن دول مجلس التعاون لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة عضو هو اعتداء على الجميع. ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الهجمات، وحث مجلس الأمن الدولي على تحمل مسؤولياته من خلال موقف فوري وحازم. ومن شأن مثل هذا الموقف أن يساعد في منع تكرار الانتهاكات التي تهدد أرواح المدنيين وتحمل تداعيات خطيرة على السلام.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي هذه الإدانة في تصريحات خلال الاجتماع، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية. وقال البديوي إن استمرار إيران في استهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية الحيوية يقوض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تعزيز الأمن والسلام وحل الأزمات القائمة. وجدد التأكيد على الدعم الكامل الذي يقدمه المجلس لجميع الإجراءات التي تتخذها الدول الثلاث لتعزيز أمنها وحماية سيادتها الإقليمية. وجاءت هذه التصريحات ضمن الدورة الـ167 للمجلس الوزاري.
وأصدرت الكويت بدورها إدانة شديدة للهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة على البحرين، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية في بيان نقلته «كويت تايمز» في 27 يونيو. ووصفت الوزارة الفعل بأنه انتهاك واضح لسيادة البحرين وللقانون الدولي يقوض الجهود الإقليمية الجارية لخفض التصعيد. وجددت الكويت دعمها للبحرين ووقوفها إلى جانبها في كل الإجراءات المتخذة لحماية أمنها واستقرارها. ويتماشى الموقف الكويتي مع التوافق الخليجي العام الذي أعلن في المنامة.
وتأتي هذه الإدانات وسط توترات إقليمية متصاعدة شهدت عدة حوادث لهجمات مرتبطة بإيران في الأسابيع الماضية، بحسب تقارير «الشرق الأوسط». وشملت هذه الأحداث اعتداءات على بنى تحتية يرى مسؤولون أنها تهدد ليس الاستقرار المحلي فقط بل التجارة العالمية وإمدادات الطاقة أيضاً. وتناول اجتماع مجلس التعاون في المنامة أيضاً تنسيق الدول الأعضاء لمواجهة مثل هذه التحديات. ويمثل البيان الموحد النهج الثابت للكتلة إزاء التهديدات الخارجية التي تستهدف أعضاءها أو حلفاءها.
ونشرت وكالات الأنباء الرسمية بينها «واس» و«وام» النص الكامل لبيان المجلس الوزاري لإبراز موقف مجلس التعاون. ورفضت الوثيقة أي تبريرات لهذه الهجمات، مؤكدة عدم توافقها مع مبادئ حسن الجوار بين الدول. كما دعت المجتمع الدولي إلى شجب هذه الأعمال لردع تكرارها مستقبلاً. ويؤكد هذا الرد على الإطار الأمني المتكامل في منطقة الخليج وامتداده ليشمل الأردن.
EN