ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي ونظيره المصري بدر عبدالعاطي ناقشا التطورات الإقليمية خلال اتصال هاتفي أجري في 27 يونيو 2026. واستعرض الوزيران المبادرات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات وتعزيز الحوار المتجدد وضمان أمن الممرات البحرية الرئيسية بما في ذلك مضيق هرمز، حيث يعد استمرار التجارة عبره أمرا حيويا.
وأفادت الوكالة بأن المسؤولين بحثا سبل تهيئة الظروف لتحقيق تفاهم سياسي أوسع بين الأطراف الإقليمية. كما تناولا المصالح المشتركة مثل حماية الممرات البحرية وتسهيل حركة الشحنات التجارية والطاقة بحرية عبر مضيق هرمز وغيره من الممرات البحرية الحيوية. وشدد الوزيران على أهمية التعاون المتواصل بين عمان ومصر لدعم المقاربات السياسية السلمية التي تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها. وعكس الاتصال الروابط الدبلوماسية الراسخة بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن متوسط التدفق اليومي للنفط عبر مضيق هرمز بلغ 20.9 مليون برميل خلال النصف الأول من عام 2025. ويعادل هذا الرقم نحو خمس استخدام السوائل النفطية في العالم وفق تقييم للإدارة. وتبرز هذه الأحجام دور المضيق كممر أساسي لتجارة الطاقة العالمية. وأظهرت تقارير سابقة صادرة عن الإدارة أن أي اضطرابات في الممر تؤثر سريعا على أسعار الطاقة وسلاسل التوريد في مختلف أنحاء العالم.
واستعرض تقرير صادر عن دائرة البحوث التابعة للكونغرس في مارس 2026 كيف أعلنت القوات الإيرانية إغلاق المضيق في الرابع من مارس ذلك العام. وأوضح التقرير أن هذه الخطوة أدت إلى تهديدات وهجمات على عدة سفن عابرة للمنطقة. وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو رفضه لأي قيود أو رسوم خلال جولته في دول الخليج، بحسب ما نقلته صحيفة غلف تايمز. وأشار التقرير إلى أن موقف روبيو يتوافق مع المبادئ الدولية المنظمة للممر المائي.
«إنه ممر مائي دولي. لا يسمح لأي دولة بفرض رسوم أو مقابل عبور على ممر مائي دولي»، قال روبيو في تصريحات نقلتها غلف تايمز. وأعرب عن ثقته بأن دول المنطقة ستؤيد هذا الموقف. وأفادت الصحيفة بأن حركة الملاحة البحرية تعافت لتصل إلى نحو 40 في المائة من مستويات ما قبل الأزمة بعد اتفاق أولي بين الولايات المتحدة وإيران. وأضافت أن المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة تشارك في جهود إجلاء البحارة العالقين بالتعاون مع الأطراف المعنية.
وأعلنت عمان عن ممر بحري مؤقت للسفن في المضيق قبل أيام، بحسب تقرير منفصل لصحيفة غلف تايمز. وقالت الصحيفة في 24 يونيو إن عمان نسقت هذا الممر مع المنظمة البحرية الدولية، على أن تلتزم السفن بالإحداثيات المعلنة من المنظمة والسلطات العمانية. ويهدف الإجراء إلى ضمان حرية الملاحة وفقا للقانون الدولي وقانون البحار اللذين يحظران فرض رسوم عبور. وأوضح مسؤولون أن الممر يساعد في تأمين مرور أكثر أمانا للشحن التجاري في ظل التداعيات المتبقية من الاضطرابات السابقة.
وسبق لمصر وعمان أن نسقتا حول قضايا الأمن الإقليمي، من بين ذلك اجتماع عقد في يناير 2025 تناوله الشرق الأوسط. وأفاد التقرير حينها بأن النقاشات ركزت على توترات البحر الأحمر وتأثيرها على إيرادات قناة السويس التي تراجعت من 9.4 مليار دولار في 2022-2023 إلى 7.2 مليار دولار في 2023-2024. ويأتي الاتصال الهاتفي الأخير استمرارا لهذا النهج من التنسيق بين الحكومتين في مواجهة تداعيات أحداث 2026. وقالت وكالة الأنباء القطرية إن الوزيرين اتفقا على أهمية الجهود المشتركة لتحقيق حلول سلمية.
EN